المدثر
} المتدثر بثيابه؛ يعني: النبي صلى الله عليه وسلم قال جابر بن عبد الله: هذه أول آية نزلت على النبي.
قال يحيى: والعامة على أن أول ما نزل {اقرأ باسم ربك الذي خلق}.
قال محمد: وكان ابن عباس يفسر المدثر: تدثر بثيابه وتلثم.
{قم فأنذر} من النار
{وثيابك فطهر} تفسير قتادة: لا تلبسها على معصيتي، ويقال للرجل الصالح: إنه لطاهر الثياب
{والرجز فاهجر} يعني: الأوثان لا تعبدها.
قال محمد: أصل الرجز: العذاب، فسميت الأوثان رجزا، لأنها تؤدي إلى العذاب.
{ولا تمنن تستكثر} تفسير الضحاك بن مزاحم: هي الهدية تهديها ليهدى إليك خير منها. قال حماد بن سلمة: وهي في قراءة أبي: ((ولا تمنن أن تستكثر)) وذلك تفسيرها على قراءة من قرأها بالرفع.
قال محمد: قيل: إنه خاطب بهذا النبي صلى الله عليه وسلم خاصة؛ لأن الله - عز وجل - أدبه بأشرف الآداب، وأسنى الأخلاق وليس على الإنسان إثم أن يهدي هدية يرجو بها ما هو أكثر منها.
قال يحيى: وكان الحسن يقرؤها: ((تستكثر)) موقوفة، قال: وفيها تقديم وتأخير يقول: لا تستكثر عملك فتمن علينا.
{ولربك فاصبر} على ما أوذيت
{فإذا نقر في الناقور} أي: إذا نفخ في الصور
{فذلك يومئذ يوم عسير} أي: عسير
{على الكافرين غير يسير} ليس لهم من يسره شيء وإنما يسره للمؤمنين. تفسير سورة المدثر من آية (11 - 30)
{ذرني ومن خلقت وحيدا} نزلت في الوليد بن المغيرة وهذا وعيد له.
{وجعلت له مالا ممدودا} واسعا
{وبنين شهودا} يعني: حضورا معه بمكة لا يسافرون، كان له اثنا عشر ولدا رجالا
{ومهدت له تمهيدا} بسطت له في الدنيا بسطا
{ثم يطمع أن أزيد} تفسير الحسن: ثم يطمع أن أدخله الجنة لقول المشرك: {ولئن رجعت إلى ربي} كما يقولون {إن لي عنده للحسنى} للجنة إن كانت جنة
قال: {كلا} لا ندخله الجنة {إنه كان لآياتنا عنيدا} معاندا لها جاحدا بها
{سأرهقه صعودا} أي: سأحمله على مشقة من العذاب.
قال محمد: ويقال العقبة الشاقة: صعود وكذلك الكئود.
{إنه فكر وقدر} إلى قوله {إن هذا إلا قول البشر} تفسير الكلبي: أن الوليد بن المغيرة قال: يا قوم إن أمر هذا الرجل يعني: النبي صلى الله عليه وسلم قد فشا وقد حضر الموسم، وإن الناس سيسألونكم عنه فماذا قال: إذا والله يستنطقونه فيجدونه فصيحا عالا فيكذبونكم إذا والله يلقونه فيخبرهم بما لا يخبرهم به الكاهن قالوا: فنخبر يعرفون الشعر ويروونه فيستمعونه فلا يسمعون شيئا قريش صبأ والله الوليد لئن قريش (ل 378) كلها قال أبو جهل: فأنا أكفيكموه فانطلق أبو جهل فجلس إليه وهو كهيئة الحزين فقال له الوليد: ما يحزنك يا ابن أخي؟ قال: ومالي لا أحزن وهذه قريش تجمع لك نفقة يعينوك بها على كبرك وزمانتك.
قال: أولست أكثر منهم مالا وولدا قال: فإنهم يقولون إنك قلت الذي قلت؛ لتصيب من فضول طعام محمد وأصحابه. قال: والله ما يشبعون من الطعام فأي فضل يكون لهم ولكني أكثرت الحديث فيه فإذا الذي يقول سحر وقول بشر فاجتمع إليه قومه فقالوا: كيف يا أبا المغيرة يكون قوله سحر أو قول بشر؟ قال: أذكركم الله هل تعلمون أنه فرق بني فلانة وزوجها، وبين فلان وابنه، وبين فلان وابن أخيه، وبين فلان مولى بني فلان وبين مواليه - يعني من أسلم؟ فقالوا: اللهم نعم، قد فعل ذلك قال: فهو ساحر فأنزل الله فيه {إنه فكر وقدر فقتل} أي: فلعن {كيف قدر} {ثم قتل} لعن {كيف قدر ثم نظر ثم عبس وبسر} كلح.