فصلت
الآية 12.
{فقضاهن} يعني: خلقهن {سبع سماوات} في يومين {وأوحى في كل سماء أمرها} قال مجاهد: يعني: أمره الذي جعل فيها مما أراد {وزينا السماء الدنيا بمصابيح} يعني: النجوم {وحفظا} أي: جعلنا النجوم حفظا للسماء من الشياطين لا يسمعون الوحي , وذلك بعد بعث محمد صلى الله عليه وسلم.
تفسير سورة فصلت من الآية 13 إلى آية 16.
{فإن أعرضوا} يعني: المشركين {فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود} يعني: العذاب
{إذ جاءتهم الرسل من بين أيديهم ومن خلفهم} أي: أنذروهم عذاب الدنيا وعذاب الآخرة.
{قالوا لو شاء ربنا لأنزل ملائكة} أي: يخبروننا أنكم رسل الله؛ يقوله كل قوم لرسولهم.
قال الله: (ل 307) {فأما عاد فاستكبروا في الأرض بغير الحق وقالوا من أشد منا قوة} عجبوا من شدتهم، قال الله {أو لم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة}.
{فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا} يعني: شديدة البرد؛ وهي الدبور.
قال محمد: الصرصر: الشديدة البرد التي لها صوت , وهي الصرة أيضا.
{في أيام نحسات} أي: مشئومات , وهي الثمانية الأيام التي في الحاقة , كان أولها يوم الأربعاء إلى الأربعاء الآخر.
قال محمد: قراءة نافع (نحسات) بتسكين الحاء , واحدها نحس المعنى: هي نحسات عليهم.
تفسير سورة فصلت من الآية 17 إلى آية 20.
{وأما ثمود فهديناهم} أي: بينا لهم سبيل الهدى وسبيل الضلال {فاستحبوا العمى على الهدى} أي: اختاروا الضلالة على الهدى {فأخذتهم صاعقة العذاب الهون} من: الهوان
{فهم يوزعون} قال قتادة: لهم وزعة ترد أولاهم على أخراهم.
قال محمد: وأصل الكلمة من: وزعته إذا كففته.
{يوم يشهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم} جوارحهم.
قال محمد: وأصل الكلمة: أن الجلود كناية عن الفروج.
تفسير سورة فصلت من الآية 21 إلى آية 24.
{وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء} انقطع ذكر كلامهم ها هنا , قال الله: {وهو خلقكم أول مرة} يقوله للأحياء {وإليه ترجعون}
{وما كنتم تستترون} أي: تتقون؛ في تفسير مجاهد {أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم} حسبتم {أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون}
{وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم} أهلككم {فأصبحتم} يعني: فصرتم {من الخاسرين}.
{وإن يستعتبوا} أي: يطلبوا إلى الله أن يخرجهم من النار؛ فيردهم إلى الدنيا ليؤمنوا {فما هم من المعتبين} أي: لا يستعتبون.
تفسير سورة فصلت من الآية 25 إلى آية 29.
{وقيضنا لهم قرناء} يعني: شياطين {فزينوا لهم ما بين أيديهم وما خلفهم} قال الحسن: ما بين أيديهم , يعني: حب ما كان عليه آباؤهم من الشرك وتكذيبهم الرسل، وما خلفهم: تكذيبهم بالبعث {وحق عليهم القول} أي: وجب عليهم الغضب؛ في تفسير قتادة {في أمم قد خلت من قبلهم} أي: مع أمم.
{لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه} قال السدي: نزلت في أبي جهل بن هشام كان يقول لأصحابه: إذا سمعتم قراءة محمد؛ فارفعوا أصواتكم بالأشعار حتى تلتبس على محمد قراءته {لعلكم تغلبون} لعل دينكم يغلب دين محمد.
قال محمد: اللغو في اللغة: الكلام الذي لا يحصل منه على نفع ولا على فائدة، ولا تفهم حقيقته، يقال منه لغا، وفيه لغة أخرى: لغي.
{وقال الذين كفروا} في النار {ربنا أرنا} يعني: الرؤية , ومن قرأها (أرنا) بتسكين الراء، فالمعنى: أعطنا {الذين أضلانا من الجن والإنس} يعنون إبليس , وقاتل ابن آدم الذي قتل أخاه {نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الأسفلين} في النار يقولون ذلك من شدة الغيظ عليهم.