{أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا} {ل 286} أي: قوتنا في تفسير الحسن كقوله: {والسماء بنيناها بأيد} [أي: بقوة]
{وذللناها لهم فمنها ركوبهم} أي: ما يركبون.
قال محمد: (الركوب) بفتح الراء اسم ما يركب، والركوب المصدر، ويقال: مكان ركوب، يريدون الاسم.
{ولهم فيها منافع} في أصوافها، وأوبارها، وأشعارها، ولحومها {ومشارب} يشربون من ألبانها {أفلا يشكرون} أي: فليشكروا
{واتخذوا من دون الله آلهة لعلهم ينصرون} يمنعون
{لا يستطيعون نصرهم} لا تستطيع آلهتهم التي يعبدون نصرهم {وهم لهم جند محضرون} معهم في النار؛ في تفسير قتادة
{فلا يحزنك قولهم} إنك ساحر، وإنك شاعر [وإنك كاهن] وأنك مجنون، وأنك كاذب {إنا نعلم ما يسرون} من عداوتهم لك {وما يعلنون} فيعصمك الله منهم ويذلهم لك، ففعل الله ذلك به.
تفسير سورة يس الآيات من آية 78 إلى آية 83.
{وضرب لنا مثلا ونسي خلقه} أي: وقد علم أنا خلقناه؛ أي: فكما خلقناه كذلك نعيده {قال من يحيي العظام وهي رميم} أي: رفات.
قال محمد: يقال: رم العظم فهو رميم ورمام.
قال مجاهد: " أتى أبي بن خلف إلى النبي صلى الله عليه وسلم بعظم نخر ففته بيده؛ فقال: يا محمد، أيحيي الله هذا وهو رميم؟! ".
قال يحيى: فبلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: " نعم يحييك الله بعد موتك، ثم يدخلك النار "؟ فأنزل الله {قل يحييها الذي أنشأها} خلقها {أول مرة وهو بكل خلق عليم}.
{الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا} يعني: كل عود تزند منه النار، فهو من شجرة خضراء
{الذي بيده ملكوت} (أي: ملك) {كل شيء وإليه ترجعون} يوم القيامة.
تفسير سورة الصافات وهي مكية كلها
بسم الله الرحمن الرحيم
تفسير سورة الصافات الآيات من آية 1 إلى آية 10.
قوله: {و
الصافات
صفا} قال قتادة: يعني: صفوف الملائكة.
يحيى: عن إبراهيم بن محمد، عن محمد بن المنكدر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أطت السماء وحق لها أن تئط، ليس فيها موضع شبر إلا وعليها ملك قائم أو راكع أو ساجد ".
قال محمد: الأطيط: الصوت.
{فالزاجرات زجرا} يعني: الملائكة، ومنهم الرعد الملك الذي يزجر السحاب؛ وقال في آية أخرى: {فإنما هي زجرة واحدة} يعني: النفخة
الآخرة ينفخها صاحب الصور
{فالتاليات ذكرا} الملائكة تتلو الوحي الذي تأتي به الأنبياء؛ أقسم بهذا كله
{إن إلهكم لواحد رب السماوات والأرض وما بينهما ورب المشارق} تفسير قتادة قال: هي ثلاثمائة وستون مشرقا، وثلاثمائة وستون مغربا.
{إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب وحفظا} أي: وجعلناها يعني: الكواكب حفظا للسماء
{من كل شيطان مارد} أي: مجترئ على المعصية
{لا يسمعون} أي: لئلا يسمعون {إلى الملإ الأعلى} يعني: الملائكة في السماء، وكانوا يسمعون قبل أن يبعث النبي صلى الله عليه وسلم أخبارا من أخبار السماء، فأما الوحي فلم يكونوا يقدرون على أن يسمعوه {ويقذفون} أي: يرمون {من كل جانب}
{دحورا} أي: طردا {ولهم عذاب واصب} أي: دائم
{إلا من خطف الخطفة فأتبعه} أي: لحقه {شهاب ثاقب} مضيء، رجع إلى أول الكلام {وحفظا من كل شيطان مارد لا يسمعون إلى الملإ الأعلى}.
{إلا من خطف الخطفة} يعني: استمع الاستماعة.
قال ابن عباس: إذا رأيتم الكوكب قد رمي به فتوارى؛ فإنه يحرق ما أصاب ولا يقتل.