قال محمد: شؤمكم معكم أي عملكم به تصابون] {أئن ذكرتم} يعني: ذكرناكم بالله تطيرتم بنا.
قال محمد: قراءة نافع (أين) بهمزة بعدها ياء. واختلف عليه في المد.
تفسير سورة يس الآيات من آية 20 إلى آية 27.
{وجاء من أقصى المدينة} أنطاكية {رجل يسعى} يسرع، وهو حبيب النجار.
تفسير مجاهد قال: كان [رجلا] من قوم يونس وكان به جذام، فكان يطيف بآلهتهم يدعوها فلم يغن ذلك عنه شيئا، فبينما هو يوما إذ هو بجماعة فدنا منهم؛ فإذا نبي يدعوهم إلى الله وقد قتلوا قبله اثنين، فدنا منه، فلما سمع كلام النبي قال: يا عبد الله، إن معي ذهبا، فهل أنت آخذه مني وأتبعك وتدعو الله لي؟ قال: لا أريد ذهبك ولكن ابتعني فلما رأى الذي به دعا الله له فبرأ، فلما رأى ما صنع به قال: {يا قوم اتبعوا المرسلين اتبعوا من لا يسألكم أجرا} لما كان عرض عليه من الذهب فلم يقبله منه
{وما لي لا أعبد الذي فطرني} إلى قوله: {فاسمعون} أي: فاسمعو مني قولي، دعاهم إلى الإيمان فلما سمعوه قتلوه، فقيل له: ادخل الجنة. قال مجاهد: أي:
وجبت لك الجنة {قال يا ليت قومي يعلمون} الآية.
تفسير سورة يس الآيات من آية 28 إلى آية 32.
قال الله: {وما أنزلنا على قومه من بعده من جند من السماء} يعني: رسالة - في تفسير مجاهد -؛ أي: انقطع عنهم الوحي؛ فاستوجبوا العذاب
{إن كانت إلا صيحة واحدة} والصيحة عند الحسن: العذاب {فإذا هم خامدون} قد هلكوا
{يا حسرة على العباد} أخبر الله أن تكذيبهم الرسل حسرة عليهم.
قال محمد: من قرأ: (إلا صيحة واحدة) بالنصب، فالمعنى: ما كانت عقوبتهم إلا صيحة واحدة.
والحسرة: أن يركب الإنسان من شدة الندم ما لا نهاية بعده حتى يبقى قلبه حسيرا.
يقال منه: حسر الرجل، وتحسر.
{ألم يروا} يعني: مشركي قريش {كم أهلكنا قبلهم من القرون أنهم إليهم لا يرجعون} أي: لا يرجعون إلى الدنيا؛ يحذرهم أن ينزل بهم ما نزل بهم
{وإن كل لما جميع لدينا محضرون} يوم القيامة.
قال محمد: من قرأ (لما) بالتخفيف ف " ما " زائدة مؤكدة؛ المعنى: وما كل إلا جميع.
تفسير سورة يس الآيات من آية 33 إلى آية 44.
{وآية لهم الأرض الميتة} يعني: التي لا نبات فيها أحييناها بالنبات؛ أي: فالذي أحياها بعد موتها قادر على أن يحيى الموتى.
قال محمد: {أيه} رفع بالابتداء، وخبرها {الأرض الميتة} ومعنى آية: علامة.
{ليأكلوا من ثمره وما عملته أيديهم} أي: لم تعمله أيديهم
(سبحان الذي
خلق الأزواج كلها} يعني: الأصناف {مما تنبت الأرض ومن أنفسهم} يعني: الذكر والأنثى {ومما لا يعلمون} مما خلق في البر والبحر
{وآية لهم الليل نسلخ منه النهار} {ل 284} أي: نذهب منه النهار
{والشمس تجري لمستقر لها} لا تجاوزه، وهذا بعد مسيرها، ثم ترجع منازلها إلى يوم القيامة حيث تكور ويذهب ضوؤها
{والقمر قدرناه منازل} أي: يجري على منازله؛ يزيد وينقص {حتى عاد كالعرجون القديم} كعذق النخلة اليابس؛ يعني: إذا كان هلالا.
قال محمد: من قرأ (والقمر) بالرفع، فعلى معنى: وآية لهم القمر.
{لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر} تفسير الحسن: لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ليلة الهلال خاصة لا يجتمعان في السماء، وقد يريان جميعا ويجتمعان في غير ليلة الهلال، وهو كقوله: {والقمر إذا تلاها} إذا تبعها ليلة الهلال خاصة {ولا الليل سابق النهار} أي: يأتي عليه النهار، كقوله: {يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا}.