{والشعراء يتبعهم الغاوون} يعني: الشياطين
{ألم تر أنهم في كل واد} أي: من أودية الكذب {يهيمون}.
قال محمد: يعني: يذهبون.
{وأنهم يقولون ما لا يفعلون} قال قتادة: (ل 247) يعني: يمدح قوما بباطل، ويذم قوما بباطل،
ثم استثنى فقال: {إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات}.
قال قتادة: استثنى الله الشعراء من المؤمنين؛ منهم: حسان بن ثابت،
وعبد الله بن رواحة وكعب بن مالك {وانتصروا من بعد ما ظلموا} أي: انتصروا بالكلام؛ يعني: [هجوا] عن نبي الله من بعد ما ظلمهم المشركون {وسيعلم الذين ظلموا} أشركوا من الشعراء وغيرهم {أي منقلب ينقلبون} من بين يدي الله يوم القيامة؛ أي: أنهم سينقلبون من بين يديه إلى النار.
قال محمد: {إي} بالنصب؛ لأنها من أسماء الاستفهام، لا يعمل فيها ما قبلها.
تفسير سورة النمل وهي مكية كلها
بسم الله الرحمن الرحيم
سورة النمل من (آية 1 آية 6)
قوله: {طس تلك آيات القرآن وكتاب مبين} بين
{هدى وبشرى للمؤمنين} يهتدون به، ويبشرون بالجنة
{الذين يقيمون الصلاة} يعني: الصلوات الخمس يحافظون على وضوئها ومواقيتها وركوعها وسجودها {ويؤتون الزكاة} المفروضة
{وإنك لتلقى القرآن} أي: لتأخذه {من لدن} أي: من عند {حكيم} في أمره {عليم} بخلقه؛ يعني: نفسه تبارك وتعالى.
سورة
النمل
من (آية 7 - آية 13).
{إذ قال موسى لأهله}.
قال محمد: قيل: المعنى: اذكر إذ قال موسى لأهله. {إني آنست نارا} أي: أبصرت {سآتيكم منها بخبر} الطريق وكان على غير طريق {أو آتيكم بشهاب قبس لعلكم تصطلون} لكي تصطلوا.
قال محمد: كل ذي نور فهو شهاب في اللغة، والقبس: النار تقتبس؛ تقول: قبست النار قبسا، واسم ما قبست: قبس.
{فلما جاءها نودي أن بورك} بأن بورك {من في النار} يعني: نفسه، ولم تكن نارا، وإنما كان ضوء نور رب العالمين وكان موسى يرى أنها نار {ومن حولها} يعني: الملائكة، وهي في مصحف أبي بن كعب: " نودي أن بوركت النار ومن حولها ".
{فلما رآها تهتز كأنها جان ولى مدبرا} من الفرق {ولم يعقب} يعني: ولم يرجع.
قال محمد: قال هاهنا {كأنها جان} والجان: الصغير من الحيات. وقال في موضع آخر: {فإذا هي ثعبان مبين} والثعبان: الكبير من الحيات. قيل: فالمعنى - والله أعلم - أن خلقها خلق الثعبان العظيم
واهتزازها وحركتها كاهتزاز الجان؛ وهذا من عظيم القدرة. {يا موسى لا تخف إني لا يخاف لدي المرسلون} أي: عندي
{إلا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء} تفسير الحسن: لا يخاف لدي المرسلون في الآخرة وفي الدنيا {إلا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء فإني غفور رحيم} أي: فإنه لا يخاف عندي. وكان موسى ممن ظلم، ثم بدل حسنا بعد سوء، فغفر الله له؛ وهو قتل ذلك القبطي لم يتعمد قتله، ولكن تعمد وكزه.
قال محمد: قوله: {إلا من ظلم} قيل: هو استثناء ليس من الأول؛ المعنى - والله أعلم -: لكن من ظلم من المرسلين وغيرهم، ثم تاب.
{وأدخل يدك} أي: في جيبك؛ أي: في جيب قميصك {تخرج بيضاء من غير سوء} قال الحسن: أخرجها - والله - كأنها مصباح {في تسع آيات} يعني: يده، وعصاه، والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، والسنين، ونقص الأموال والأنفس والثمرات.
قال محمد: وقوله: {في تسع} أي: من تسع {في} بمعنى (من).
{فلما جاءتهم آياتنا مبصرة} أي: بينة.