النهي عن مجالسة أهل الأهواء
قال محمد: ولم يزل أهل السنة يعيبون أهل الأهواء المضلة، وينهون عن مجالستهم ويخوفون فتنتهم ويخبرون بخلاقهم، ولا يرون ذلك غيبة لهم ولا طعنا عليهم.
(223) وقد حدثني وهب عن ابن وضاح عن الصمادحي عن ابن مهدي قال: حدثنا يزيد بن إبراهيم عن ابن أبي مليكة عن القاسم بن محمد عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا هذه الآية هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منهالآية.
ثم قال: إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فاحذروهم
(224) وحدثني أبي عن علي، عن أبي داود، عن يحيى قال: حدثني حماد عن أبي غالب قال: كنت مع أبي أمامة وهو على حمار حتى انتهينا إلى درج مسجد دمشق فإذا رؤوس من رؤوس الخوارج منصوبة، فقال: ما هذه الرؤوس? فقالوا: رؤوس خوارج جيء بها من العراق. فقال: "كلاب أهل النار كلاب أهل النار، كلاب أهل النار شر قتلى تحت ظل السماء شر قتلى تحت ظل السماء شر قتلى تحت ظل السماء طوبى لمن
قتلهم أو قتلوه، طوبى لمن قتلهم أو قتلوه، طوبى لمن قتلهم أو قتلوه، ثم بكى قلت: ما يبكيك? قال: رحمة لهم، إنهم كانوا من أهل الإسلام فخرجوا من الإسلام، ثم قرأ الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهاتإلى آخر الآية، ثم قرأ ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفواإلى قوله فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرونفقلت: هم هؤلاء يا أبا أمامة? قال: نعم، قال: فقلت شيء تقوله برأيك أم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول? فقال: إني إذا لجريء إني إذا لجريء، إني إذا لجريء لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم غير مرة ولا مرتين حتى بلغ سبعا، ووضع أصبعه في أذنيه، ثم قال: وإلا فصمتا، ثم قال: سمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم يقول: تفرقت بنو إسرائيل على سبعين فرقة، فواحدة في الجنة وسايرها في النار فقلت: ولتزيد هذه الأمة عليهم واحدة، فواحدة في الجنة وسايرها في النار، فقلت: فما تأمرني? قال: عليك بالسواد الأعظم قال: فقلت في السواد الأعظم ما قد ترى; قال: السمع والطاعة خير من الفرقة والمعصية
(225) وحدثني إسحاق عن أسلم عن يونس عن ابن وهب قال: أخبرني مسلمة بن علي عن زرعة الزبيدي عن عمران بن الأمل عن مكحول أن معاذ بن جبل رفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: لعنت القدرية والمرجئة على لسان سبعين نبيا آخرهم محمد
(226) ابن وهب وأخبرني مسلمة عن إسماعيل بن المثنى عن بزار بن حسان عن زيد عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يمرقون من الإسلام مروق السهم من الرمية
(227) ابن وهب قال: وأخبرني ابن لهيعة عن عطاء بن دينار عن حكيم بن شريك عن يحيى بن ميمون عن ربيعة الجرشي عن أبي هريرة عن عمر بن الخطاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تجالسوا أصحاب القدر ولا تفاتحوهم الحديث.
(228) ابن وهب قال: وأخبرني محمد بن أبي حميد عن أبي حازم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أصحاب القدر مجوس هذه الأمة
(229) ابن وهب قال: وحدثني مسلم بن خالد عن أبي الزبير المكي قال: ذكر لعبد الله بن عباس أن ناسا يتكلمون في القدر، فوصف له بعض ما يقولون، فقال: أهل في البيت منهم أحد فأقوم إليه فأفرك رقبته?