باب
في الأحاديث التي فيها ذكر الشرك والكفر
قال: محمد:
(157) حدثني وهب عن ابن وضاح، عن الصمادحي، عن ابن مهدي حدثنا شعبة، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض
(158) وحدثني إسحاق عن أحمد بن خالد، عن ابن وضاح، عن ابن أبي شيبة قال: حدثنا جرير عن عبد الله، عن منصور، عن أبي خالد، عن النعمان بن عمرو بن مقرن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر
(159) ابن أبي شيبة قال: وحدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن الحسن بن عبيد الله، عن سعد بن عبيدة قال: كنت عند ابن عمر فحلف رجل بالكعبة فقال له ابن عمر رضي الله عنه: ويحك، لا تفعل، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من حلف بغير الله فقد أشرك أو كفر
(160) ابن أبي شيبة قال: حدثنا وكيع عن حماد بن سلمة، عن حكيم الأشرم، عن أبي تميمة الهجيمي، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أتى حائضا أو امرأة في دبرها أو كاهنا وصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد
(161) وحدثني إسحاق عن أسلم، عن يونس، عن ابن وهب قال: أخبرنا الليث عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن رجاء بن حيوة أن محمود بن ربيع أخبره أنه سمع شداد بن أوس ثم قال: لا يبعد الإسلام من أهله، فقلت: وماذا يتهمون عليه? قال: الشرك وشهوة خفية، قلت: أيخاف عليهم الشرك وقد عرفوا الله? فدفع بكفه في صدره وقال: ثكلتك أمك، وما الشرك إلا أن تجعل مع الله إلها آخر.
قال محمد: فهذه الأحاديث وما أشبهها معناها أن هذه الأفعال المذكورة فيها من أخلاق الكفار والمشركين وسننهم منهي عنها ليتحاشها المسلمون، وأما أن يكون من فعل شيئا منها مشركا بالله أو كافرا فلا يدلك على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: الشرك أخفى من دبيب النمل على الحجر فقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: إنا لله وإنا إليه راجعون، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قل اللهم إني أعوذ أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك مما لا أعلم
(162) حدثني بذلك إسحاق عن أسلم عن يونس عن ابن وهب قال: أخبرني ابن أنعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الشرك أخفى من دبيب النمل وذكر الحديث ومصداق ذلك قول الله عز وجل في آدم وحواء: فلما آتاهما صالحا-ولد ذكر- جعلا له شركاء فيما آتاهما فتعالى الله عما يشركونوذلك إنما سمياه عبد الحارث، وعلمنا أن ثم شركا غير شرك من يجعل معه إلها، ومن ذلك قوله عز وجل: ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرونقال ابن عباس لسائل سأله عن ذلك: ليس هو كفر ينقل عن الملة.
قال محمد: ومن الكفر أيضا ما جاء في الأحاديث ما يكون معناه كفر النعمة.
(163) منه قول النبي صلى الله عليه وسلم في النساء ذكر النار فقال: ورأيت أكثر أهلها النساء قالوا بم يا رسول الله? قال: "بكفرهن" قيل يكفرن بالله، قال: "يكفرن العشير ويكفرن الإحسان لو أحسنت إلى إحداهن الدهر ثم رأت منك شيئا قالت: ما رأيت منك خيرا قط.
حدثني بذلك سعيد عن العلاء عن أبي بكر قال: حدثنا مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس، ثم ذكر الحديث في خسوف الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي آخره ما ذكره عن النساء.