في الإيمان بنزول عيسى وقتله الدجال
قال محمد: وأهل السنة يؤمنون بنزول عيسى وقتله الدجال وقال عز وجل: وإنه لعلم للساعة يعني عيسى.
وقال: وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به يعني: قبل موت عيسى.
(113) وحدثني أبي عن علي، عن أبي داود، عن يحيى قال: حدثني خالد عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الأنبياء إخوة لعلات، أمهاتهم شتى ودينهم واحد، وأنا أولى الناس بعيسى ابن مريم، إنه ليس
بيني وبينه نبي وإنه نازل لا محالة، فإذا رأيتموه فاعرفوه، فإنه رجل مربوع الخلق، بين ممصرتين إلى الحمرة والبياض، سبط الرأس، كأن رأسه يقطر ماء، وإن لم يصبه بلل، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويقاتل الناس على الإسلام، فيهلك الله في زمانه الملل كلها غير الإسلام، وحتى تقع الأمنة في الأرض، وحتى يرتع الأسد مع الإبل، والنمور مع البقر، والذئاب مع الغنم، ويلعب الغلمان بالحيات لا يضر بعضهم بعضا
قال محمد: الثياب الممصرة: هي التي فيها صفرة خفيفة.
(114) حدثني إسحاق عن أحمد عن ابن وضاح، عن ابن أبي شيبة قال: حدثنا الحسن بن موسى قال: حدثنا شيبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن الحضرمي بن لاحق عن أبي صالح، عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ورآني أبكي فقال: ما يبكيك? قلت: يا رسول الله ذكرت الدجال، قال: لا تبكي فإن يخرج وأنا حي أكفيكموه، وإن أمت فإن ربكم ليس بأعور، وإنه يخرج معه يهود أصبهان، فيسير حتى ينزل بناحية المدينة، ولها يومئذ سبعة أبواب، على كل باب ملكان، فيخرج إليه شرار أهلها فينطلق حتى يأتي لد فينزل عيسى فيقتله ثم يمكث عيسى في الأرض أربعين سنة أو قريبا منه إماما عدلا وحكما مقسطا
(115) وحدثني أبي عن علي، عن أبي داود عن يحيى في قوله: وإنه لعلم للساعة قال: حدثني سعيد عن قتادة قال: يعني نزول عيسى فلا تمترن بها بالساعة ولا تشكن فيها.
(116) قال: حدثني قتادة في قوله: وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته
قال: قبل موت عيسى إذا نزل ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا بأنه قد بلغ رسالات ربه وأقر بالعبودية على نفسه.
باب