في الإيمان بأن الجنة والنار قد خلقتا
قال محمد: ومن قول أهل السنة أن الجنة والنار قد خلقتا، وقال عز وجل: وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وقال: قيل ادخل الجنة وقال: النار يعرضون عليها غدوا وعشيا
(62) وحدثني سعيد بن فحلون عن العلاء، عن ابن بكير، عن مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي، إن كان من أهل الجنة، فمن أهل الجنة، وإن كان من أهل النار، فمن أهل النار، فيقال له: هذا مقعدك حتى يبعثك الله عليه يوم القيامة
(63) مالك عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك الأنصاري أنه أخبره أن أباه كعب بن مالك كان يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنما نسمة المؤمن طير يعلق في شجر الجنة حتى يرجعه الله إلى جسده يوم يبعثه
(64) مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبد الله بن عباس أنه قال: خسفت الشمس فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس معه ثم ذكر الحديث. وفيه قالوا يا رسول الله رأيناك تناولت شيئا في مقامك هذا ثم تكعكعت.
فقال: رأيت الجنة فتناولت منها عنقودا، ولو أخذته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا، ورأيت النار فلم أر كاليوم منظرا قط، ورأيت أكثر أهلها النساء
(65) وحدثني إسحاق بن إبراهيم عن قاسم بن أصبغ عن محمد بن عبد السلام عن سلمة بن شبيب عن عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله: وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى قال: بلغني أنه كان رجل يعبد الله، ثم ذكر قصته حتى بلغ إلى قوله: فاسمعون قال: فرجموه بالحجارة حتى قتلوه، فدخل الجنة فقال: يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين
(66) وحدثني أبي عن علي، عن أبي داود، عن يحيى قال: حدثني خالد، عن أبي عبد الرحمن، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: لما قدمت أرواح أهل أحد على الله جعلت في حواصل طير خضر تسرح في الجنة ثم تأوي إلى قناديل من ذهب معلقة بالعرش، تجاوب بعضها بعضا بصوت سارعنا فيه فإنا قد لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا، ووعدهم الله ليخبرن بذلك نبيه صلى الله عليه وسلم، حتى يخبرهم بذلك فأنزل الله ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون
(67) يحيى قال: وحدثني حماد عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر في حديث الإسراء أنه أتى على سابلة آل فرعون حيث ينطلق بهم إلى النار يعرضون عليها غدوا وعشيا فنادوا وكان مما قالوا ربنا لا تقم الساعة؛ لما يرون من عذاب الله.
باب