ما جاء في من غل في سبيل الله:
- قال أبو هريرة: " خرجنا مع رسول الله عليه السلام عام حنين فلم نغنم ذهبا ولا ورقا إلا الأموال والثياب والمتاع فأهدى رفاعة بن زيد لرسول الله صلى الله عليه وسلم غلاما يقال مدعم فوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى وادي القرى، حتى إذا كنا بوادي القرى بينا مدعم يحط رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه سهم عائر فأصابه فقتله فقال الناس: هنيئا له الجنة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كلا والذي نفسي بيده، إن الشملة التي أخذ يوم خيبر من المغانم لم تصبها المقاسم، لتشتعل عليه نارا، فلما سمع الناس ذلك، جاء رجل بشراك أو شراكين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «شراك من نار، أو شراكان من نار» .
(1) وتوفي رجل يوم خيبر، فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «صلوا على صاحبكم» , فتغيرت وجوه القوم لذلك، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن صاحبكم قد غل في سبيل الله» .
قال زيد بن خالد الجهني: ففتحنا متاعه، فوجدنا فيه خرزات من خرز يهود ما تساوي درهمين ".
(2) وقال ابن عباس: ما ظهر الغلول في قوم قط إلا ألقى الله في قلوبهم الرعب ولا ختر قوم بالعهد إلا سلط الله عليهم العدو.
(3) وقال عليه الصلاة والسلام: «ردوا الخياط والمخيط فإن الغلول نار وعار على صاحبه يوم القيامة» .
ما جاء في فضيلة الحارس في سبيل الله وما يستحب من التكبير
(4) قال الرسول عليه الصلاة والسلام: «لكل شيء ثمرة، وثمرة الجهاد الحرس» .
(5) وقال عليه الصلاة والسلام: «حارس الحرس على فرس يصبح وقد أوجب يعني استوجب الجنة» .
وقال عبد الملك: والحرس هم المرابطون أو الغزاة أو السرية، وحارس الحرس الذي يحرسهم.
- وقال الرسول عليه الصلاة والسلام: «لكل عين ساهرة في سبيل الله من كل عين نائمة قيراط من الأجر، والقيراط مثل أحد» .
(7) وقال عليه الصلاة والسلام: «كل عين باكية يوم القيامة إلا عينا حرست في سبيل الله، وعينا غضت عن محارم الله، وعينا بكت من خشية الله» .
(8) وقال عليه الصلاة والسلام: " ثلاثة أعين حرمها الله على النار: عين حرست في سبيل الله، وعين غضت عن محارم الله، وعين بكت من خشية الله ".
قال عبد الملك: سمعت أهل العلم يكرهون التطريب في العسس في الحرس في سبيل الله وينهون عنه ويستحبون ما سهل من ذلك ولم يبغ فيه صاحبه، ولا بأس أن يجزئه ورأيتهم يكرهون من ذلك أن يتقدمهم في ذلك واحد بالتكبير أو بالتهليل، ثم يجيبه الآخرون بنحو من كلامه جما غفيرا، ولكن يهلل ويكبر كل رجل منهم لنفسه على حال نيته ورغبته، ولا بأس أن يرفع بذلك صوته، أو يفعل ذلك الواحد وينصت له الآخرون إن أحبوا.
قال: ورأيت أهل العلم يستحبون التكبير في العساكر والثغور والمرابطات دبر صلاة العشاء، وصلاة الصبح تكبيرا عاليا ثلاث تكبيرات ولم يزل ذلك من شأن الناس قديما.