البحر : وافر تام ( سل الملك الكريم إلام تبني … وأين ؟ وقد تجاوزت السماء
أجدك لا براك الله إلا … علاء أو عطاء أو وفاء
ولو ذوبتني ما كنت إلا … ولاء أو دعاء أو ثناء
منحتك من سواء الصدرودا … يكاد لفرطه يروي الظماء
أيعجزني إذا احتكوا هناء … وللكلبى إذا مرضوا شفاء
جريت مع الملوك إلى مداها … ففتهم سناء وارتقاء
فضلتهم ندى وفضلت مالا … ومن طلب الثناء رمى الثراء
أمن جمع الدراهم واقتناها … كمن جمع النهى ليسوا سواء
يكاد التخت يورق جانباه … ويقطر عوده لينا وماء
إذا خطرت له قدماك تسعى … إلى أعواده أو قيل جاء PageV01P001
البحر : كامل تام
برق الربيع لنا برونق مائه برق الربيع لنا برونق مائه … فا نظر لروعة أرضه وسمائه
فالترب بين ممسك ومعنبر … من نوره بل مائه وروائه
والماء بين مصندل ومكفر … من حسن كدرته ولون صفائه
والطير مثل المحسنات صوادح … مثل المغني شاديا بغنائه
والورد ليس بمسك رياه بل … يهدي لنا نفحاته من مائه
زمن الربيع جلبت أزكى متجر … وجلوت للرائين خير جلائه
فكأنه هذا الرئيس إذا بدا … في خلقه وصفائه وعطائه
يعشو إليه المجتدي والمجتني … والمجتوي هو هارب بذمائه
ما البحر في تزخاره والغيث في … أمطاره والجود في أنوائه
بأجل منه مو اهبا ورغائبا … لا زال هذا المجد حول فنائه PageV01P002
والسادة الباقون سادة عصره … ممتدحين بمدحه وثنائه PageV01P003
البحر : مجزوء الكامل
يا من يلي أمر القضاء … وذاك من سوء القضاء
ويل لقاضي الأرض يوم … م الدين من قاضي السماء
كم من يتيم قد حشوت … ت غناه في ذاك الوعاء
ولرب ثكلى قد ترك … ت بعينها أثر البكاء
فسمنت من هزل اليتيم … نعم ومن غزل الإماء PageV01P004
البحر : بسيط تام
علي أن لا أريح العيش والقتبا … وألبس البيد والظلماء واليلبا
وأترك الخود معسولا مقبلها … وأهجر الكأس تغذو شربها طربا
حسبي الفلا مجلسا والبوم مطربة … والسير يسكرني من مسه تعبا
وطفلة كقضيب البان منعطفا … إذا مشت وهلال الشهر منتقبا
تظل تنثر من أجفانها حببا … دوني وتنظم من أسنانها حببا
قالت وقد علقت ذيلي تودعني … والوجد يخنقها بالدمع منسكبا
لا در در المعالي لا يزال لها … برق يشوقك لا هونا ولا كثبا
يا مشرعا للندى عذبا موارده … بيناه مبتسم الأرجاء إذ نضبا
اطلعت لي قمرا سعدا مطالعه … حتى إذا قلت يجلو ظلمتي غربا
كنت الشبيبة أبهى ما دجت درجت … وكنت كالورد أذكى ما أتى ذهبا PageV01P005
استودع الله عينا تنتحي دفعا … حتى تؤوب وقلبا يرتمي لهبا
وظعنا أخذت منه النوى وطرا … من قبل أن أخذت منه المنى أربا
فقلت ردي قناع الصبر إن لنا … إليك أوبة مشتاق ومنقلبا
أبى المقام بدار الذل لي كرم … وهمة تصل التخويد والخببا
وعزمة لا تزال الدهر ضاربة … دون الأمير وفوق المشتري طنبا
يا سيد الأمراء افخر فما ملك … إلا تمناك مولى واشتهاك أبا
إذا دعتك المعالي عرف هامتها … لم ترض كسرى ولا من قبله ذنبا
أين الذين أعدوا المال من ملك … يرى الذخيرة ما أعطى وما وهبا
ما السيف محتطما والسيل مرتكما … والبحر ملتطما والليل مقتربا
أمضى سبا منك صاعقة … أجدى يمينا وأدنى منك مطلبا PageV01P006
وكاد يحكيك صوب الغيث منسكبا … لو كان طلق المحيا يمطر الذهبا
والدهر لو لم يخن والشمس لو نطقت … والليث لو لم يصد والبحر لو عذبا