[عقر]
عقره، أي جرحه، فهو عقير، وقوم عقرى. ويقال في الدعاء على الإنسان: جدعا له وعقرا وحلقا! أي عقر الله جسده، وأصابه بوجع في حلقه. وربما قالوا: عقرى وحلقى، بلا تنوين. وكلب عقور. والتعقير أكثر من العقر. والعقاقير: أصول الأدوية. واحدها عقار. وتعاقرا إبلهما، أي عرقباها يتباريان في ذلك. والمعاقرة: المنافرة، والسباب، والهجاء. وعاقره، أي لازمه. والمعاقرة: إدمان شرب الخمر. وسرج عقر وعقرة، أي معقر غير واق. قال البعيث:
ألد إذا لاقيت قوما بخطة ... ألح على أكتافهم قتب عقر
ولا يقال عقور إلا في ذي الروح.
والعقرة أيضا: خرزة تشدها المرأة في حقويها لئلا تحبل. ومنه قولهم: عقرة العلم النسيان. والعقار بالفتح: الأرض والضياع والنخل. ومنه قولهم: ما له دار ولا عقار. ويقال أيضا: في البيت عقار حسن، أي متاع وأداة. والمعقر: الرجل الكثير العقار؛ وقد أعقر. والعقار بالضم: الخمر، سميت بذلك لأنها عاقرت العقل، أو عاقرت الدن، أي لازمته. وأصلها من عقر الحوض. والعقار أيضا: ضرب من الثياب أحمر. قال طفيل:
عقار تظل الطير تخطف زهوه ... وعالين أعلاقا على كل مفأم
والعقيرة: الساق المقطوعة. وقولهم: رفع فلان عقيرته، أي صوته. وأصله أن رجلا قطعت إحدى رجليه، فرفعها ووضعها على الأخرى وصرخ، فقيل بعد لكل رافع صوته: قد رفع عقيرته. ويقال: ما رأيت كاليوم عقيرة وسط قوم، لرجل الشريف يقتل. وعقرت البعير أو الفرس بالسيف، فانعقر إذا ضربت به قوائمه، فهو عقير وخيل عقرى. وعقرت النخلة، إذا قطعت رأسها كله مع الجمار، والاسم العقار. وعقرت ظهر البعير عقرا: أدبرته. وعقره السرج فانعقر واعتقر. وقولهم: عقرت بي، أي أطلت حبسي، كأنك عقرت بعيري فلا أقدر على السير. وأنشد ابن السكيت:
قد عقرت بالقوم أم خزرج
إذا مشت سالت ولم تدحرج
والعقر: أن تسلم الرجل قوائمه فلا يستطيع أن يقاتل من الفرق والدهش. تقول منه: عقرت بالكسر، أي دهشت. ومنه قول عمر رضي الله عنه: فعقرت حتى خررت إلى الأرض،
يعني عند موت النبي عليه الصلاة والسلام. وأعقره غيره: أدهشه. والعاقر: العظيم من الرمل لا ينبت شيئا. والعاقر: المرأة التي لا تحبل. ورجل عاقر أيضا: لا يولد له، بين العقر بالضم. قال ذو الرمة:
ورد حروبا قد لقحن إلى عقر
ويقال أيضا: لقحت الناقة عن عقر. وقد عقرت المرأة بالضم تعقر عقرا: صارت عاقرا. والعقر أيضا: مهر المرأة إذا وطئت على شبهة. وبيضة العقر - زعموا - هي بيضة الديك، لأنه يبيض في عمره بيضة واحدة إلى الطول ما هي، سميت بذلك لأن عذرة الجارية تختبر بها. ومنه قولهم: كانت بيضة العقر، للعطية إذا كانت مرة واحدة. وعقر النار أيضا: وسطها ومعظمها. قال الهذلي يصف السيوف ويشبهها بالنار:
وبيض كالسلاجم مرهفات ... كأن ظباتها عقر بعيج
وعقر الحوض: مؤخره حيث تقف الإبل إذا وردت. يقال: عقر وعقر. قال الشاعر امرؤ القيس:
فرماها في فرائصها ... بإزاء الحوض أو عقره
والجمع الأعقار. والعقرة: الناقة التي لا تشرب إلا من العقر. والعقر، بالفتح: القصر، وكل بناء مرتفع. قال لبيد يصف ناقته:
كعقر الهاجري إذا بناه ... بأشباه حذين على مثال
وعقر كل شيء: أصله. قال الأصمعي: عقر الدار أصلها، وهو محلة القوم. وأهل المدينة يقولون: عقر الدار، بالضم.