للهمزة المصوغة في نفس الكلمة من التقدم والتأخر ثلاث أحوال
حال تكون فيه مبتدأة وحال تكون فيه حشوا وحال تكون فيه طرفا
فإذا وقعت مبتدأة كتبت ألفا البتة مضمومة كانت أو مفتوحة أو مكسورة
فالمضمومة نحو أذن وأخت واترجة
والمفتوحة نحو أخ وأب وأحد وأحمد
والمكسورة نحو إبرة وإثمد وإبراهيم
فإذا وقعت الهمزة حشوا لم يعد أن تكون ساكنة أو متحركة فإن كانت ساكنة وانضم ما قبلها كتبت واوا نحو جؤنة وبؤس وثؤلول وإن انفتح ما قبلها كتبت ألفا نحو رأس وفأس وفأل وإن انكسر ما قبلها كتبت ياء وذلك نحو بئر وذئب وبئس الرجل زيد
فإن كانت مفتوحة وانفتح ما قبلها كتبت ألفا نحو سأل وبأر وزأر
وإن انضم ما قبل لمفتوحة كتبت واوا نحو جؤن ويؤذن فإن انكسر ما قبلها وهي مفتوحة كتبت ياء نحو ذئب ومئر
فإن انضمت الهمزة حشوا وانضم ما قبلها كتبت واوا وذلك نحو شؤون وكؤوس وتؤمل الشيء وكذلك إن انفتح ما قبل المضمومة كتبت واوا أيضا وذلك نحو لؤم الرجل وضؤل جسمه ولا يقع قبلها في هذا الموضع الكسرة لأنه ليس في كلام العرب خروج من كسر بناء لازما
فإن كانت الهمزة المتوسطة مكسورة كتبت ياء على كل حال انفتح ما قبلها او انكسر أو انضم فالمفتوح ما قبلها نحو سئم وجئز والمكسور ما قبلها نحو بئيس والمضموم ما قبلها نحو سئل
وزئد أي أفزع
فإن كانت الهمزة المتوسطة ساكنا ما قبلها لم يثبتها أكثر الكتاب مفتوحة أو مكسورة أو مضمومة فالمفتوحة نحو مسئلة وتجئر إلي والمكسورة نحو يزءر وينئم والمضمومة نحو يلئم ويضئل
هذا إذا كان ما قبلها صحيحا فإن كان ما قبلها ياءا أو واوا ساكنين مفتوحا ما قبلهما ثبتت المفتوحة ألفا نحو جؤأبة وجيأل وإن كان ما قبلهما مضموما أو مكسورا لم تثبت كالأولة وذلك نحو مؤسى ومئر
وأما الهمزة إذا وقعت طرفا فإنها تكتب على حركة ما قبلها واوا إن انضم ما قبلها وألفا إن انفتح وياء إن انكسر وذلك نحو أكمؤ وأجبؤ وخطأ ومبتدأ ويبرأ من مرضه وقارىء ومنشىء
وكذلك إذا أضيف إلى مضمر نحو يقرئك وهذا أكمؤك ومررت بأكمؤك
وإذا أضفت المفتوح ما قبلها إلى مضمر كتبتها في الرفع واوا وفي الجر ياء تقول هذا خطؤك ونبؤه وهو ينزؤه وعجبت من خطئه وقبح نبئه
فإن سكن ما قبلها وهي طرف لم تثبتها على كل حال وذلك نحو جزء وهدء وخبء ونسء وركاء وداء
فإن سكن ما قبل الطرف وأضيفت الكلمة إلى مضمر كتبت في الرفع واوا وفي الجر ياء وذلك نحو هذا جزؤك وجزؤه وعجبت من جزئك وجزئه
وبعد فكل همزة أشكل عليك أمرها فاكتبها على مذهب أهل
التخفيف فإنك مصيب بإذن الله وإن كان مذهب الكتاب بخلاف ذلك