عقلاء المجانين والموسوسين
‹ / ৬
📝 লেখা

بسم الله الرحمن الرحيم

(1) أخبرنا أبو محمد الحسن بن إسماعيل الضراب، نا محمد بن أحمد المديني، نا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان، نا جعفر علي البغدادي، نا أبو الفضائل محمد بن أحمد، نا عبد الرحمن، عن أبيه، قال:

قال عطاء السليمي: قدمت الكوفة في بعض تجارة لي، فأزف بي العيد، وصنعت شيئا من عصيدة، وجلست على باب الدار ألتمس من يأكلها معي، فإذا أبا بعليان المجنون، فقلت: عليان؟ فقال: عطاء؟ فقلت: عطاء؟ قال: السليمي؟ قلت: السليمي؛ قال: ما أقدمك إلى بلدتنا يا غريب؟ قلت: التجارة؛ وقد اصطنعت شيئا من عصيدة، فأنا قاعد على باب الدار، ألتمس من يدخل فيأكلها معي.

قال: فدخل، فوضعتها بين يديه، فقال: شلها، فإن أعضائي تتطرف أن تأكل من هذا شيئا.

قال: ثم قال لي: أين أنت عن فالوذج العارفين؟ [قلت: وما هو؟] [ص: 22] قال: تأخذ قند الصفاء، وزيت البهاء، وزعفران الرضا، ونشاء المعرفة، فتذيبه بماء الحياة، ثم تنصب ديكدان القلق، وترقب طنجير الملق، حتى يرغي رغاء الصبر، ويزبد زبد التوكل، ثم تضربه بإسطام الهيبة، وتوقد تحته قصب الشوق، حتى يشتعل بنار الهوى، فإذا فرغت منه بسطته على صحائف قرب الأنس، حتى يضربه نسيم الحياة، فإذا أكلت منه أول لقمة، هاج ألم الضمير إلى مهيجها، وباحت الأنفس بما فيها، وبكت بكاء من يبكيها، [شوقا إلى من يؤنسها ويحييها؛] وأنشأ يقول:

فهام بحب الله في القفر سائحا ... وحطت على روح القدوم رواحله

فعاد بشوق قد نضا فقد حاله ... تذوب به أعضاؤه ومفاصله

(2) نا أحمد بن مروان، نا الحسن بن الحسين الكوفي، نا أحمد بن يونس، قال:

قال حفص بن غياث لابن إدريس: مررت بطاق المحامل، فإذا أنا بعليان المجنون جالس، فلما أن جزته سمعته يقول: من أراد سرور الدنيا وحزن الآخرة، فليتمن ما هذا فيه. [ص: 23] فوالله لتمنيت أني كنت مت قبل أن ألي القضاء.

(3) نا أحمد بن مسعود بن عمرو بن إدريس الزنبري، نا محمد بن أحمد الأنصاري، قال: قرأت على محمد بن سعدان الجوزجاني: قال أبو عبد الرحمن الأنصاري: أخبرني خلف بن سالم، قال:

قلت لأبي علي المعتوه: ألك دار؟ قال: نعم. قلت: وأين؟ قال: في دار يستوي فيها العزيز والذليل. قلت: وأين هذه الدار؟ قال: المقابر. قلت: أما تستوحش في ظلمة الليل؟ قال: إني أكثر ذكر وحشة البلى وظلمته، فيهون علي ظلمه الليل ووحشته. قلت: فربما رأيت [في] المقابر ما تنكره؟ قال: ربما، ولكن في هول الآخرة ما يشغل عن هول المقابر.

(4) نا أحمد بن مروان، نا الحسن بن الحسين الكوفي، نا أحمد بن يونس، قال: قال ابن إدريس:

قدم علينا هارون أمير المؤمنين يريد الحج، فنزل الحيرة، فاختلفت إلى الحيرة في حاجة أطلبها، فكثر اختلافي، فغدوت يوما فرأيت بهلولا في طريقي، فقلت: يا بهلول، إني طالب حاجة، فادع الله لي، فاستقبل القبلة، ورفع يديه، ثم قال: يا من لا تختزل الحوائج دونه، اقض له حوائج الدنيا والآخرة. [ص: 24] قال: فوجدت لدعائه بردا على قلبي، فحللت خرقة كانت معي فيها درهمان، فمددت يدي إليه، فقلت: خذ هذا فأنفقه، فقال لي: يا ابن إدريس، أنت تعلم أني آخذ الرغيف وما أشبهه، فكيف الدرهمين؟! والله إني لأستحيي من الله عز وجل أن آخذ على الدعاء أجرا.

قال: فما رجعت حتى قضيت حاجتي.

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।