الرسالة الموضحة في ذكر سرقات المتنبي و ساقط شعره
/ ৫৪
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — الملك الحق المبين
  1. نص الكتاب
  2. بسم الله الرحمن الرحيم
  3. الملك الحق المبين

يتعلق به أو بيت يناسب بيتا، أو بيت جرى صدره فأتمت عجزه، أو عجزه فألحقت به صدره، أو معنى ضممت إليه شكله. وإن الحديث ذو لقاح والمثل السائر:) الحديث ذو شجون (. فقولهم) ذو لقاح (من الناقة اللقوح وهي التي بها حمل، واللقاح الحمل، والمعنى حديث ينضم إلى حديث كما انضم الولد إلى الأم لما صار في بطنها. ويقال:) حي اللقاح (إذا كانوا أعزة لا ينضمون إلى أحد ولا يدينون لملك ولا يقدر عليهم. كالناقة إذا حملت لا يقدر الفحل على أن يقربها. وأما قولهم) ذو شجون (فمن شجون الوادي وطرقه وانعراجاته. فإن الإنسان يكون في حديث ثم يخرج منه إلى غبره ثم يعود إلى حديثه الأول، شبه بالذي يمشي في وادي فيعرض له الطريق فيأخذ فيه يؤديه ذلك إلى الطريق الأعظم. فلا يستطيل الرئيس مسالك الكلام وإن أطلتها، فقد أجررت القلم مقود الخاطر، وأنصفت كل الإنصاف في تهذيب ما حكيته عن رجل، وحذفت فضول الألفاظ، وكسوت احتجاجاته عبارات لعله لو اعتمدها لقصرت مادته في البيان عنها. وأنا اسم هذه الرسالة) بالموضحة (تشبيها بالموضحة من الشجاع، وهي التي تبين عن وضح العظم كما قال طرفة:

وتصد عنك مخيلة الرجل ... العريض موضحة عن العظم

بحسام سيفك أو لسانك ... الكلم الأصيل كأرغب الكلم

وهذا مأخوذ من قول امرئ القيس: وجرح اللسان كجرح اليد وقال حسان:

لساني وسفي صارمان كلاهما ... ويبلغ ما لا يبلغ السيف مذودي

وقال جرير:

لساني وسيفي صارمان كلاهما ... وللسيف أشوى وقعه من لسانيا

ومن الله تعالى أستمد المعونة والتوفيق.

لما ورد أحمد بن الحسن المتنبي، ويلقبه أحداث الشام والسواحل) المطمع (لقوله:

) يطمع الطير فيهم طول أكلهم ... حتى تكاد على أحيائهم تقع (

مدينة السلام، منصرفا عن مصر ومتعرضا للوزير أبي محمد المهلبي للتخييم عليه والمقام لديه: التحف رداء الكبر، وأذال ذيول التيه، وصعر العراقيين خده، وارهف للخصام حده، ونأى بجانبه استكبارا وثنى عطفه جبرية وازوارا، فكان لا يلاقي أحدا إلا أعراض عنه تيها، وزخرف القول عليه تمويها يخيل عجبا إليه، أن الأدب مقصور عليه، وأن الشعر بحر لم يرد نمير غيره، وروض لم ير نواره سواه، فهو يجني جناه، ويقطف قطوفه دون تعاطاه، وكل مجر في الخلاء يسر، ولكل نبأ مستقر. فغبر جاريا على هذه الوتيرة مديدة أجررته رسن البغي فيها يظل يمرح في ثنييه، حتى تخيل أنه السابق الذي لا يجاري في مضمار، ولا يساوى عذاره بعذار وإنه رب الكلام ومفتض عذارى الألفاظ، ومالك رق الفصاحة نثرا ونظما، وقريع دهره الذي لا يقاع فضلا وعلما، وثقلت وطأته على كثير ممن وسم نفسه بميسم الأدب، وأنبط من مائه مشرب، فطأطأ بعض رأسه، وخفض بعض جناحه، وطامن على التسليم له طرف، وساء معز الدولة وقد صورت حاله أن يرد حضرته وهي دار الخلافة ومستقر العز وبيضه الملك، رجل صدر عن حضرة سيف الدولة وكان عدوا مباينا، فلا يلقى أحدا بمملكته يساويه في صناعته، وهو ذو النفس الأبية والعزيمة الكسروية، والمهمة التي لو همت بالدهر لما تصرفت بالأحرار صروفه ولا دارت عليهم دوائره. وتخيل أبو محمد المهلبي، رجما بالغيب، أن أحدا لا يستطيع مساجلته، ولا يرى نفسه كفوا له، ولا يضطلع بإعناته فضلا عن التعلق بشيء من معانيه. وللرؤساء مذاهب تعظيم من يعظمونه وتفخيم من يفخمونه وتكرمة من يراعونه ويكومونه. وربما حالت بهم الحال وأوشكوا عن هذه الخليفة الانتقال، وتلك صورة الوزير أبي محمد في عوده عن رأيه هذا فيه. ولم يكن هناك مزية يتميز بها أبو الطيب عن الهجين الجذع من أبناء الأدب فضلا عن العتيق القارح إلا الشعر. فلعمري إن أفنانه كانت فيه رطبة وجانيه عذبة.

— পৃষ্ঠা ২ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।