من حديث أبي الحسن علي بن عمر بن محمد بن الحسن السكري الختلي , عن شيوخه.
رواية أبي يعلى محمد بن الحسين بن الفراء، عنه.
رواية المقرب بن الحسين النساج.
بسم الله الرحمن الرحيم لا إله إلا الله عدة للقاء الله عز وجل
(1) قرأت على الشيخ الصالح أبي منصور المقرب بن الحسين بن الحسن النساج، بباب المراتب في الجانب الشرقي في بغداد، في المحرم سنة ثلاث وعشرين وخمس مائة، فأقر به , قلت له: أخبركم , قال: أخبرنا القاضي أبو يعلى محمد بن الحسين بن محمد الفراء الفقيه الحنبلي، قراءة عليه وأنا أسمع، فأقر به , في جمادى الآخرة سنة ثمان وخمسين وأربع مائة، أنا أبو الحسن علي بن عمر بن محمد بن الحسن السكري الختلي الحضرمي، قراءة عليه وأنا أسمع، فأقر به , وذلك في جمادى الأولى سنة ست وثلاثين وثلاث مائة، ثنا أبو بكر محمد بن محمد بن سليمان بن الحارث الواسطي الباغندي، نا هشام بن عمار، عن ابن نصير الدمشقي، نا عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، نا هشام بن عروة، عن أخيه عبد الله بن عروة، عن عروة، عن عائشة , رضي الله عنها , زوج النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: جلست إحدى عشرة امرأة، فتعاهدن وتعاقدن أن لا يكتمن من أخبار أزواجهن شيئا، قالت الأولى: زوجي لحم جمل غث على رأس جبل، لا سهل فيرتقى، ولا سمين فينتقل.
قالت الثانية: زوجي لا أبث خبره، إني أخاف أن لا أذره إن أذكره أذكر عجره وبجره.
قالت الثالثة: زوجي العشنق إن أنطق أطلق، وإن أسكت أعلق.
قالت الرابعة: زوجي كليل تهامة، لا حر ولا قر ولا مخافة ولا سآمة.
قالت الخامسة: زوجي إن دخل فهد، وإن خرج أسد، ولا يسأل عما عهد.
قالت السادسة: زوجي إن أكل لف، وإن شرب اشتف , وإن اضطجع التف، ولا يولج الكف فيعلم البث.
قالت السابعة: زوجي عياياء أو غياياء - الشك من يونس - طباقاء، كل داء له داء شجك أو فلك أو جمع كلا لك.
قالت الثامنة: زوجي المس مس أرنب، والريح ريح زرنب.
قالت التاسعة: زوجي رفيع العماد طويل النجاد، عظيم الرماد، قريب البيت من الناد.
قالت العاشرة: زوجي مالك وما مالك, مالك خير من ذلك، له إبل قليلات المسارح، كثيرات المبارك، إذا سمعن صوت المزهر أيقن أنهن هوالك.
قالت الحادية عشرة: زوجي أبو زرع وما /أبو زرع , أناس من حلي أذني، وملأ من شحم عضدي، وبجحني فبجحت إلي نفسي وجدني في هل نيمة بشق، فجعلني في أهل صهيل أطيط ودائس ومنق , قال هشام: سألت ابن يونس عن الدائس والمنق.
فقال: الدائس الأندر، والمنق الغربال، فعنده أقول فلا أقبح وأرقد فأتصبح وأشرب فأتقنح، أم أبي زرع فما أم أبي زرع , عكومها رداح وبيتها فساح، ابن أبي زرع فما ابن أبي زرع , مضجعه كمسل شطبة، وتشبعه راع الجفرة، ابنة أبي زرع فما ابنة أبي زرع , طوع أبيها وطوع أمها وملء كسائها وغيظ جارتها.
جارية أبي زرع فما جارية أبي زرع , لا تبث حديثنا تبثيثا، ولا تنقل ميرتنا تنقيثا، ولا تملأ بيتنا تعشيشا.
قال عروة: وقد كانت عائشة رضي الله عنها وصفت لي معه كلب أبي زرع فأنسيته، قالت: خرج أبو زرع والأوطاب تمخض، فلقي امرأة معها ولدان لها كالفهدين يلعبان من تحت خصرها برمانتين، فنكحها وطلقني، فنكحت بعده رجلا سريا ركب شريا وأخذ خطيا، وأراح علي نعما ثريا، فقال: كلي أم زرع وميري أهلك.