ديوان الوأواء الدمشقي ¶ المؤلف: محمد بن أحمد الغساني الدمشقي أبو الفرج ¶ ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة]
‹ / ٣٣
📝 نص

البحر : كامل تام ( ومهفهف كالغصن هزته الصبا … فصبا إليه من الفتون هوائي

يوهيه حمل وشاحه فتراه من … ترف النعيم يئن في إخفاء

تدمى سوالفه إذا لاحظتها … بخفي كر اللحظ والإيماء

وكأن عقرب صدغه لما نثنت … قاف معلقة بعطفة فاء

فإذا نظرت إلى محاسن وجهه … لمر يرو من نظري إليه ظمائي

حاز الجمال بأسره فكأنما … قسمت عليه محاسن الأشياء

متبسم عن لؤلؤ رطب حكى … بردا تساقط من عقود سماء

تغني عن التفاح حمرة خده … وتنوب ريقته عن الصهباء

ويدير عينا في حديقة نرجس … كسواد بأس في بياض رجاء

ف مزج بمائك خمر كأسك وسقني … فلقد مزجت مدامعي بدمأبي PageV01P001

وشرب على زهر الرياض مدامة … تنفي الهموم بعاجل السراء

لطفت فصارت من لطيف محلها … تجري مجاري الروح في الأعضاء

وكأن مخنقة عليها جوهر … ما بين نار ركبت وهواء

ويظل صباغ المزاج محكما … في نقض حمرتها بأيدي الماء

وكأنها ، وكأن حامل كأسها ، … إذ قام بحلوها على الندماء

شمس الضحى رقصت فنقط وجهها … بدر الدجى بكواكب الجوزاء PageV01P002

البحر : سريع

دواء قلبي في الهوى دائي … أعيا علاجات الأطباء

حويت أسقام الورى مفردا … وحازها الناس بأسماء

لو شئت أن أمشي لفرط الضنى … مشيت من سقمي على الماء PageV01P003

البحر : مجزوء الكامل

واصلت فيك هوائي … لما قطعت رجائي

يا أحسن الناس وجها … كان الصدود جزائي

فليس لي منك إلا … شماتة الأعداء PageV01P004

البحر : سريع

ساع بكأس بين ندماء … كالغصن المعصر الماء

أغار من وقفته كلما … قال لحاسي الكأس : مولائي !

حتى لقد صاروا ، وهم إخوتي ، … من شدة الغيرة ، أعدائي PageV01P005

البحر : طويل

ومن شقوتي أني بليت بشادن … يتيه على بدر الدجى بضيائه

إذا ما رآه البدر ليلة تمه … تحير منه البدر وسط سمائه

له عزة الوالي علي وتيهه … ولي ذلة المعزول عند لقائه PageV01P006

البحر : طويل

أيا ربع صبري كيف طاوعك البلى … فجددت عهد الشوق في دمن الهوى

وأجريت ماء الوصل في تربة الجفا … فأورق غصن الحب في روضة الرضا

أردت بتجديد الهوى ذكر ما مضى … فأحييت عهد الحب في مأتم النوى

وكشفت غيم الغدر عن قمر الوفا … فأشرق نور الوصل عن ظلم الجفا

كأنك عاينت الذي بي من الهوى … فقاسمتني البلوى وقاسمتك البلى

ودارت بروج اليأس في فلك الرجا … وهب نسيم الشوق في أمل المنى

لئن مات يأسي منه إذ عاش مطمعي … فإني قد استمسكت من لحظه الرجا

وما ذكرتك النفس إلا تصاعدت … إلى العين ف نهلت مع الدمع في البكا

تواصلني طورا وتهجر تارة … ألا رب هجر جر أسبابه الصفا

أرى الغي رشدا في هواه وإنني … لأقنع بالشكوى إلى خير مشتكى PageV01P007

ألم تر أني بعت عزي بذلة … وطاوعت ما تهوى لطوعك ما تا

وما وحياة الحب حلت عن الذي … عهدت ولكن كل شيء إلى نتها

وريان من ماء الشباب كأنما … يورد ماء الحسن في خده الحيا

إذا قابل الليل البهيم بوجهه … أزال ضياء الصبح في ظلمة الدجى

أبى لحظ طرفي أن يفارق طرفه … فلو رمت أثنيه عن الطرف ما انثنى

أشبه صدغيه بخديه إذ بدا … بسالفتي ريم وعطفين من رشا

إذا ما انتضى سيف الملاحة طرفه … فليس لراء طرفه لم يمت عزا

أبى أن تنيل القلب رقة كأسه … ودقت عن التشبيه في اللطف بالهوا

كأن بقايا ما عفا من حبابها … بقية طل فوق ورد من الندى

وندمان صدق قال لي بعد رقدة : … ألا ف سقني كأسا على شدة الظما PageV01P008

— صفحة ١ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।