أخبرنا الشيخ الإمام العالم العلامة بقية السلف زين الدين أبو العباس أحمد بن عبد الدائم ابن نعمة المقدسي في شهر شوال من سنة خمس وسبعين وستمائة بمنزله بسفح قارسون قراءة عليه وأنا أسمع، قال أخبرنا الشيخ الثقة أبو الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب بن سعد بن خضر بن كليب الحراني قراءة عليه وأنا أسمع في شهر الله الأصم رجب سنة خمس وتسعين وخمسمائة، قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن بيان الرزاز في ربيع الآخر سنة ست وخمسمائة، قال أخبرنا أبو الفرج الحسين بن علي بن عبد الله الطناجيري قال: أنا أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان بن أيوب بن شاهين قال:
(1) نا عبد الوهاب بن عيسى، نا محمد بن معاوية بن مالج، نا أيوب بن النجار، قال: ذكر عند يحيى بن أبي كثير القدرية، فقال [ص: 23] : «لا تذكروهم، فإن ذكر المجوس أحب إلي منهم»
(2) حدثنا عبد الله بن سليمان، نا يحيى بن الفضل، نا زفر بن هبيرة المازني، نا أبو معشر، عن عطاء، قال: «إذا لقيتم القدرية فلا تبدؤوهم بالسلام، واضطروهم من الطريق إلى أضيقه»
(3) حدثنا نصر بن القاسم، نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا شريك، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن مجاهد، قال: قلت لابن عباس،: إني أريد أن آتيك برجل منهم، يتكلم في القدر. قال: «لو أتيتني به لأشنن له وجهه، ولأوجعت رأسه، لا تجالسهم، ولا تكلمهم»
(4) حدثنا أحمد بن محمد بن يوسف، نا محمد بن إبراهيم بن شبيب، نا إسماعيل بن عمرو، ثنا أبو إسرائيل الملائي، عن أبي الزناد، عن مجاهد، قال: «يكونون مرجئة، ثم يكونون قدرية، ثم يكونون مجوسا»
(5) حدثنا إبراهيم بن محمد البخاري، نا عبد العزيز بن حاتم، نا علي بن الحسن، نا عبد الله يعني ابن المبارك عن الحسن بن عياش، عن المغيرة، عن إبراهيم، قال: ذكر عنده الإرجاء، قال: «هو الرأي المحدث»
(6) حدثنا عبد الله بن محمد، عن حاجب بن الوليد، ثنا بقية، نا هشام بن عبيد الله، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: «كلام القدرية كفر، وكلام الرافضة هلكة، وكلام المرجئة ضلالة، ولا أعلم الحق إلا في قوم أرجوا ما غاب عنهم من الذنوب إلى الله، ولم يقطعوا بالذنوب، والعصمة من عند الله، وفوضوا أمرهم إلى الله، وعلموا أن كلا بقدر الله عز وجل»
(7) حدثنا إبراهيم بن محمد البخاري، نا عبد العزيز بن حاتم، نا علي بن شقيق، عن خلف بن خليفة، عن عطاء بن السائب، قال: «ما رأيت إبراهيم على أحد من أصحاب الأهواء، أشد منه على أصحاب الإرجاء»
(8) حدثنا عبد الله بن سليمان، حدثنا محمد بن مصفى، ثنا عبيد الله بن موسى، محل، عن إبراهيم، " أنه كان يبغض المرجئة، وقال لرجل عنده منهم: يا فلان، لا أعرفن إذا قمت من عندي أن تعود إلي "
(9) حدثنا عبد الله بن سليمان، نا محمد بن مصفى، نا عبيد الله، عن إسرائيل، عن غالب بياع الملا، قال: دخل على إبراهيم ناس من المرجئة، فتكلموا عنده، فغضب إبراهيم، ثم قال: «إن كان هذا كلامكم، فلا تدخلوا علي»
(10) حدثنا محمد بن غسان بن جبلة، نا عبد الله بن محمد الزهري، نا عبد الكبير بن عبد المجيد الحنفي، عن طلحة بن عمرو، قال: رأيت عطاء بن أبي رباح، قال لرجل: «قم عني، قم عني» . فقلت: ما هذا؟ قال: «أفرط في الإرجاء»
(11) حدثنا الحسين بن محمد بن عفير، نا أبو همام، نا محمد بن بشر، نا سعيد بن صالح، عن حكيم بن جبير، قال: قال إبراهيم: «المرجئة أخوف عندي على أهل الإسلام من عدتهم من الأزارقة»