تضاف إلى الفعل والاسم, فيجيء من هذا أن تقول: هذا يوم إن تأتنا نأتك, وهذه ليلة إن تزرنا نزرك, وهذا كلام قبيح, لا يتكلم به, وهو على قياس ما أجازوه في: إذ, وإذا. PageV01P984
باب الجزاء الذي يدخل عليه حرف الجر
الغرض فيه:
أن يبين ما يجوز في الجزاء الذي يدخل عليه حرف الجر, مما لا يجوز.
مسائل هذا الباب:
ما الذي يجوز في الجزاء الذي يدخل عليه حرف الجر؟ وما الذي لا يجوز؟ ولم ذلك؟
ولم لا يجوز أن يجري حرف الجر مجرى غيره من العوامل في الامتناع من الدخول على الجزاء؟ وهل ذلك لأنه مع ما دخل عليه بمنزلة اسم واحد, فلم يخرجه عن الصدر, كما لم يخرجه في الاستفهام فكأنه الاسم المفرد؟
وما حكم: على أي دابة أحمل أركبه, وبمن تؤخذ أو خذ به؟
ولم جاز: بمن تمر, وعلى أيها أركب, في الاستفهام؟ وهل ذلك لأنه بمنزلة من تضرب, وأيها تركب, في المتعدي, إذ حرف الجر مع الاسم فيما لا يتعدى بمنزلة الاسم وحده فيما يتعدى؟
وما الشاهد في قول ابن همام السلولي: PageV01P985
لما تمكن دنياهم أطاعهم ... في أي نحو يميلوا دينه يمل
ولم منع العامل الرافع والناصب من الجزاء, ولم يمنع العامل الجار من الجزاء؟
وهل ذلك لأن الرافع والناصب عامل منفصل, والجار متصل؟
ولم جاز: أيهم تضرب يأتك, على أن يعمل العامل فيما هو معموله؟ وهل ذلك لأنه خلف من عامل الجزم /138 أفعمله عارض, من أجل أنه خلف؟
ولم جاز أن يترتب على التقديم من أجل أنه عامل, وعلى التأخير من أجل أنه معمول في حال واحدة, مع استحالة ذلك؟
وهل وجه جوازه في الاستفهام على أنه ترتب في الذكر على التقديم, وفي حقيقة الموضع على التأخير, من أجل أنه معمول في قولك: أيهم ضربت, فتقديمه عارض كما هو في قولك: زيدا ضربت, لأنه وقع موقع غيره من حرف الاستفهام, وكذلك هو عارض في الجزاء, لأنه وقع موقع (إن) , فتقديره في المتعدي: إن زيدا تضرب أضرب, وفي غير المتعدي: إن بزيد تمرر أمرر, ولا يجوز إظهار [إن] PageV01P986
مع (من) وأخواتها, لأنها صارت معاقبة وخلفا تغني عن الحرف كما تغني (كيف) عن ألف الاستفهام؟
وما حكم: بمن تمر به أمر, وعلى أيهم تنزل عليه أنزل, وبما تأتيني به آتيك؟
ولم بطل الجزاء في هذا؟ وهل ذلك لأن الباء في: (بمن) صارت للفعل الآخر الذي هو الجواب, والجوب لا يعمل في الاسم الذي يجازى به, لئلا يختلط متعلق الجواب بمتعلق الشرط, وصار بمعنى: الذي, ووجب رفع الفعل لما بطل الجزاء, وصارت الباء الثانية في (تمر) الذي هي متصلة [به] على معنى الشرط؟
وما حكم: بمن تمر به؟ ولم بطل الاستفهام في هذا, ولم يجز كما يجوز في: بمن تمر؟ وهل ذلك لأن الباء الثانية هي متعلق الفعل المذكور, والباء الأولى لابد لها من عامل غير الفعل المذكور, لأنه قد استوفى معموله بالباء الثانية, كأنك قلت: بالذي تمر به أمر, ولا يعمل في الأسماء المبهمة التي يجازى به أو يستفهم إلا الفعل الذي يليها دون الفعل الذي هو جواب, فإذا بطل عمله فيها بطل الجزاء والاستفهام؟
وما معنى قوله: «صارت الباء الأولى ككان, وإن»؟ وهل ذلك في المنع من الجزاء؟ PageV01P987
وما حكم: بمن تمرر أمرر, وعلى من تنزل أنزل؟ ولم جاز حذف (به) , و (عليه)؟ وهل ذلك لقوة دلالة / 138 ب الشيء على مثله؟