النكت في إعجاز القرآن
‹ / ١٨
📝 نص
📑 সূচিপত্র — باب الإيجاز
  1. باب الإيجاز
  2. باب التشبيه
  3. باب الاستعارة
  4. باب التلاؤم
  5. باب الفواصل
  6. باب التجانس
  7. باب التصريف
  8. باب التضمين
  9. باب المبالغة
  10. باب البيان

(2)

النكت في إعجاز القرآن

لأبي الحسن علي بن عيسى الرماني

(296ه - 386ه) PageV01P073

بسم الله الرحمن الرحيم

صلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم

قال الشيخ الإمام أبو الحسن علي بن عيسى الرماني سألت وفقك الله عن ذكر النكت في إعجاز القرآن دون تطويل بالحجاج , وأنا أجتهد في بلوغ محبتك , والله الموفق للصواب بمنه ورحمته , وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه.

وجوه إعجاز القرآن تظهر من سبع جهات: ترك المعارضة مع توفر الدواعي وشدة الحاجة , والتحدي للكافة , والصرفة , والبلاغة: والأخبار الصادقة عن الأمور المستقبلة , ونقض العادة , وقياسه بكل معجزة.

فأما البلاغة فهي على ثلاث طبقات: منها ما هو في أعلى طبقة , ومنها ما هو في أدنى طبقة , ومنها ما هو في الوسائط بين أعلى طبقة وأدنى طبقة. فما كان في أعلاها طبقة فهو معجز , وهو بلاغة القرآن. وما كان منها دون ذلك فهو ممكن كبلاغة البلغاء من الناس. وليست البلاغة إفهام المعنى , لأنه قد يفهم المعنى متكلمان أحدهما بليغ والآخر عيي؛ ولا البلاغة أيضا بتحقيق اللفظ على المعنى , لأنه قد يحقق اللفظ على المعنى وهو غث مستكره ونافر متكلف , وإنما البلاغة إيصال المعنى إلى PageV01P075

القلب في أحسن صورة من اللفظ. فأعلاها طبقة في الحسن بلاغة القرآن , وأعلى طبقات البلاغة للقرآن خاصة , وأعلى طبقات البلاغة معجز للعرب والعجم كإعجاز الشعر المغحم , فهذا معجز للمفحم خاصة كما أن ذلك معجز للكافة.

والبلاغة على عشرة أقسام: الإيجاز , والتشبيه , والاستعارة , والتلاؤم والفواصل , والتجانس , والتصريف , والتضمين , والمبالغة , وحسن البيان ونحن نفسرها بابا بابا إن شاء الله تعالى.

باب الإيجاز

الإيجاز تقليل الكلام من غير إخلال بالمعنى , وإذا كان المعنى يمكن أن يعبر عنه بألفاظ كثيرة ويمكن أن يعبر عنه بألفاظ قليلة , فالألفاظ القليلة إيجاز. والإيجاز على وجهين: حذف , وقصر , فالحذف إسقاط كلمة للاجتزاء عنها بدلالة غيرها من الحال أو فحوى الكلام , والقصر بنية الكلام على تقليل اللفظ وتكثير المعنى من غير حذف. فمن الحذف {واسئل القرية} ومنه {ولكن البر من اتقى} , ومنه {براءة من الله} , ومنه {طاعة وقول معروف}. ومنه حذف الأجوبة , وهو أبلغ من الذكر , وماجاء منه في القرآن كثير كقوله جل ثناؤه: {ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى} كأنه قيل: لكان هذا القرآن. ومنه {وسيق الذين اتقول ربهم إلى الجنة زمرا حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها} كأنه قيل: حصلوا على النعيم المقيم الذي لا يشوبه PageV01P076

التنغيص والتكدير , وإنما صار الحذف في مثل هذا أبلغ من الذكر لأن النفس تذهب فيه كل مذهب , ولو ذكر الجواب لقصر على الوجه الذي تضمنه البيان , فحذف الجواب في قولك: لو رأيت عليا بين الصفين , أبلغ من الذكر لما بيناه.

وأما الإيجاز بالقصر دون الحذف فهو أغمض من الحذف وإن كان الحذف غامضا , للحاجة إلى العلم بالمواضع التي يصلح فيها من المواضع التي لا يصلح , فمن ذلك: {ولكم في القصاص حياة} , ومنه {يحسبون كل صيحة عليهم} , ومنه {وأخرى لم تقدروا عليها قد أحاط الله بها} ومنه {إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس} , ومنه {إنما بغيكم على أنفسكم} ومنه: {ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله}

— صفحة ١ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।