أن المخففة
وأن المخففة ولها أربعة أوجه
1 - مخففة من الثقيلة مثل قوله عز وجل {وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين} واصله أن الحمد لله
ومنه قوله تعالى {علم أن سيكون منكم مرضى} ولا تكون هذه إلا المخففة من الثقيلة من جهة دخول السين فأما قوله تعالى {وحسبوا ألا تكون فتنة} بالرفع فعلى PageV01P045 المخففة أيضا كأنه قال إنه لا تكون فتنة وبالنصب فعلى أن الناصبة للفعل التي تنقله إلى معنى الاستقبال وقال الشاعر في المخففة
(في فتية كسيوف الهند قد علموا ... أن هالك كل من يحفى وينتعل)
وإذا خففت لم تعمل ويكون ما بعدها على الابتداء والخبر ومنهم من يعملها وهي مخففة كما يعملها وهي محذوفة والأكثر الرفع
2 - وناصبة للفعل تنقله إلى الاستقبال ولا تجتمع من السين وسوف وهي مع الفعل بمعنى المصدر تقول يسرني أن تأتيني بمعنى يسرني إتيانك وأكره أن تخرج بمعنى أكره خروجك ومنه قوله عز وجل {ويريد الله أن يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين} ومنه قوله تعالى {يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما} وموضع تميلوا النصب ب أن وذهبت النون علامة للنصب
3 - وبمعنى أي الخفيفة نحو قوله عز وجل (وانطلق PageV01P046
الملأ منهم أن امشوا واصبروا) أي امشوا وذلك أن انطلاقهم قائم
مقام قولهم امشوا واصبروا على آلهتكم فجاءت أن بمعنى أي التي للتفسير نحو قولك أصلي أن أنا رجل صالح وإن شئت قلت أنا رجل صالح
4 - وزائدة نحو لما أن جئتني أكرمتك والمعنى لما جئتني أكرمتك إلا انك أتيت ب أن للتوكيد ومنه قوله تعالى {ولما أن جاءت رسلنا}
إن
وإن المخففة المكسورة الألف على أربعة أوجه
1 - الجزاء نحو قولك إن تأتني أكرمك ومنه قوله عز وجل {وإن أحد من المشركين استجارك فأجره} وقوله تعالى أيضا {وإن يأتوكم أسارى تفادوهم}
2 - والجحد نحو قوله تعالى {إن الكافرون إلا في غرور} بمعنى ما الكافرون إلا في غرور وتقول إن PageV01P047 أتيتني بمعنى والله ما أتيتني
3 - ومخففة من الثقيلة نحو قوله تعالى {وإن كل لما جميع لدينا محضرون} تلزمها اللام في الخبر لئلا تلتبس ب إن التي للجحد فتقول إن زيدا لقائم فتكون إيجابا فإن قلت إن زيد قائم كان نفيا
4 - وزائدة نحو قول الشاعر
(وما إن طبنا جبن ولكن ... منايانا ودولة آخرينا)
وتقول ما إن في الدار أحد بمعنى ما في الدار أحد فهذه زائدة على التوكيد