بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
قال الشيخ الفقيه العالم العلامة أبو القاسم عبيد الله بن الحسين بن الحسن بن الجلاب البصري رحمه الله بمنه وكرمه:
1 - كتاب الطهارة
1 - باب في صفة الوضوء
فصل في غسل اليدين وتكرار التطهير
قال مالك رحمه الله:
يستحب لمن استيقظ من نومه غسل يديه قبل أن يدخلهما في إنائه.
وكذلك كل منتقض الطهارة، من تغوط، وبائل وجنبن وحائض، وماس لذكره، وملامس لزوجته، فإن غسل يديه، وشرع في طهارته، ثم أحدث في أضعافها، أعاد غسل يديه، فإن لم يعد غسلهما فلا شيئ عليه. والفرض في تطهير الأعضاء مرة، مع الإسباغ.
والفضل في تكرار مغسولها ثلاثا ثلاثا. ولا نحب النقصان عن اثنين. ولا فضيلة في تكرار مسح الوجه واليدين في التيمم، ولا في المسح على الخفين.
فضل مسح الرأس
ومسح الرأس مستحق (ولا يجوز الاقتصار بالمسح على بعضه دون PageV01P017
فصل المضمضة والاستنشاق
بعض) عن مالك.
وقال محمد بن سلمة:
إن ترك ثلثه ومسح ثلثيه أجزأه، والمرأة والرجل في ذلك سواء، والأذنان من الرأس، ويستحب أن يجدد الماء لهما، ويمسح ظاهرهما وباطنهما، ويدخل إصبعيه في صماخيه.
فإن ترك مسح داخل أذنيه، فلا شئ عليه. وإن ترك مسح ظاهرهما، فإنه قال: لا يعيد. والقياس يوجب الإعادة عليه. ولا يجوز المسح على الخمار ولا على العمامة، والحناء لأنه حائل بينه وبين الشعر.
والاختيار في صفة مسح الرأس: أن يأخذ الماء بيديه ثم يرسله، ثم يبدأ بيديه، فيلصق طرفيهما من مقدم رأسه، ثم يذهب بهما إلى مؤخره، ويرفع راحتيه عن فوديه، ثم يردهما إلى مقدمه، ويلصق راحتيه بفوديه ويفرق أصابع يديه.
فصل: المضمضة والاستنشاق
والمضمضة، والاستنشاق سنتان في الوضوء في غرفة واحدة، ومن تركهما في وضوئه، ثم ذكر ذلك قبل صلاته تمضمض واستنشق، ولم يعد وضوءه، وإن PageV01P018
تركهما حتى صلى، فعلهما لما يستقبل، ولم يعد الوضوء ولا الصلاة.