باب الطهارة (والوضوء)
ماء الحمام
قال الفقيه أبو الليث نصر بن إبراهيم رحمة الله عليه:
1. روى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة رحمة الله عليه أنه قال: إذا خاض في
ماء الحمام
بعد ما غسل قدميه فليغسلهما إذا ما خرج، فإن لم يفعل ولم يعلم أن في الحمام جنبا قد اغتسل لم يجزه حتى يغسل قدميه إذا خرج.
قال الفقيه رضي الله عنه: وبه نأخذ، والاحتياط أن يغسل قدميه في الحالين جميعا.
وروى المعلى عن أبي يوسف قال: PageV01P005
ماء الحمام بمنزلة الماء الجاري حتى إذا أدخل يده فيه، وفيه قذر لم ينجس الماء.
الخاتم والوضوء
3. وروى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة أنه قال: إذا كان على الرجل خاتم ضيق فتوضأ ولم ينزعه أجزأه.
وروى أبو سليمان عن محمد نحو هذا، والاحتياط أن يحرك الخاتم إذا توضأ أو اغتسل، إذا كان الخاتم ضيقا ويريد إدخال الماء تحته، وإذا لم يكن ضيقا لم يجب عليه تحريكه.
ماء الاشنان والآس
4. روى أبو سليمان عن أبي يوسف في رجل توضأ بماء قد أغلي بأشنان أو بآس جاز وضوؤه، ما لم يغلب ذلك على الماء ويكون ثخينا. PageV01P006
ماء الزردج
5. وإذا توضأ ب
ماء الزردج
والعصفر أجزأه، فإن غلب عليه الحمرة وصار نشاستج لا يجزيه.
الغسل بغير الماء
6. وإذا أصاب ثوبه نجاسة فغسله بعسل أو بدهن لا يطهر، ولو غسل بلبن أو بخل أو بعصير فإنه يطهر، هكذا روى أبو سليمان عن أبي يوسف.
وروى الحسن بن زياد عن أبي يوسف أنه يطهر من ذلك كله.
7. ولو كانت النجاسة في البدن فإنه لا يطهر إلا بالماء.
وفي قول زفر لا يطهر، سواء كان على الثوب أو على البدن إلا بالماء.
وروى عن أبي حنيفة مثل قول أبي يوسف.
وروى عن محمد مثل قول زفر.
أحكام البئر
8. وروى هشام عن محمد في بئر ماتت فيه فأرة فلم ينزح ماؤها حتى غاب الماء وجفت البئر ثم عاد إليها الماء، قال: هو عندي نجس.
9. قال هشام: فإن صلى رجل في قعرها وقد جفت قال: يجزيه.
10. وعن محمد في بئر وقعت فيه فأرة فنزف منها عشرون دلوا ثم غمر الدلو في بئر طاهر، قال: لا ينزح منها شيء لأن له أن يغمرها في البئر الأولى.
قال الفقيه: وبه نأخذ لأن البئر صارت طاهرة بالمرة الآخرة، فكذلك الدلو PageV01P007
يطهر بطهارة البئر.