اعتقاد أئمة الحديث - أبو بكر الإسماعيلي
قال ابن قدامة أخبرنا الشريف أبو العباس مسعود بن عبد الواحد بن مطر الهاشمي، قال أنبأ أبو الحسن على بن محمد الجرجاني، أنبأ أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي، أنبأ أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي (1) قال: PageV01P048
أصول الاعتقاد عند أهل الحديث
اعلموا رحمنا الله وإياكم أن مذهب أهل الحديث أهل السنة والجماعة الإقرار بالله وملائكته وكتبه ورسله، وقبول ما نطق به كتاب الله تعالى، وصحت به الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا معدل عن ما ورد به ولا سبيل إلى رده، إذ كانوا مأمورين باتباع الكتاب والسنة، مضمونا لهم الهدى فيهما، مشهودا لهم بأن نبيهم صلى الله عليه وسلم يهدي إلى صراط مستقيم، محذرين في مخالفته الفتنة والعذاب الأليم.
القول في الأسماء والصفات
ويعتقدون أن الله تعالى مدعو بأسمائه الحسنى وموصوف
بصفاته التي سمى ووصف بها نفسه ووصفه بها نبيه صلى الله عليه وسلم، خلق آدم بيده، ويداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء، بلا اعتقاد كيف، وأنه عز وجل استوى على العرش، بلا كيف، فإن الله تعالى انتهى من ذلك إلى أنه استوى على العرش ولم يذكر كيف كان استواؤه.
ذكر بعض خصائص الربوبية
وأنه مالك خلقه وأنشأهم لا عن حاجة إلى ما خلق ولا معنى دعاه إلى أن خلقهم، لكنه فعال لما يشاء
ويحكم ما يريد، لا يسأل عما يفعل، والخلق مسؤولون عما يفعلون.
إثبات أسماء الله الحسنى وصفاته العلا
وأنه مدعو بأسمائه، موصوف بصفاته التي سمى ووصف بها نفسه، وسماه ووصفه بها نبيه عليه الصلاة والسلام، لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، ولا يوصف بنقص أو عيب أو آفة، فإنه عز وجل تعالى عن ذلك.
إثبات صفة اليدين
وخلق آدم عليه السلام بيده، ويداه مبسوطتان ينفق كيف شاء، بلا اعتقاد كيف يداه، إذ لم ينطق كتاب الله تعالى فيه بكيف.
ولا يعتقد فيه الأعضاء، (1) والجوارح، ولا الطول والعرض، والغلظ، والدقة، ونحو هذا مما يكون PageV01P051
مثله في الخلق، وأنه ليس كمثله شيء تبارك وجه ربنا ذو الجلال والإكرام.
ولا يقولون إن أسماء الله عز وجل كما تقوله المعتزلة (1) PageV01P052
والخوارج (1) وطوائف من أهل الأهواء PageV01P053
مخلوقة. (1) . PageV01P054