صلة تاريخ الطبري- القرطبي
صلة تاريخ الطبري
القرطبيصلة تاريخ الطبري- القرطبي صلة تاريخ الطبري القرطبي ----NO PAGE NO------ صلة تاريخ الطبري لعريب بن سعد القرطبى من سنة 291 - 320 ه منشورات مؤسسة الاعلمي للمطبوعات بيروت - لبنان ص.
ب 7120 PageV01P001 بسم الله الرحمن الرحيم ثم دخلت سنة 291 ذكر ما دار في هده السنة من أخبار بنى العباس فيها كتب الوزير القاسم بن عبيد الله إلى محمد بن سليمان الكاتب وكان المكتفى قد ولاه حرب القرمطى صاحب الشامة وصير إليه أمر القواد والجيوش فأمره بمناهضة صاحب الشامة والجد في أمره وجمع القواد والرجال على محاربته فسار إليه محمد بن سليمان بجميع من كان معه وأهل النواحى التى تليه من الاعراب وغيرهم حتى قربوا من حماة وصار بينهم وبينها نحو اثنى عشر ميلا فلقوا أصحاب القرمطى هنالك يوم الثلاثاء لست خلون من المحرم وكان القرمطى قد قدم بعض أصحابه في ثلاثة آلاف فارس وكثير من الرجالة في مقدمته وتخلف هو في جماعة منهم ردءا لهم وجعل السواد وراءه وكان معه مال جمعه فالتقى رجال السلطان بمن تقدم من القرامطة لحربهم والتحم القتال بينهم وصبر الفريقان ثم انهزم أصحاب القرمطى وأسر من رجالهم بشر كثير وقتل منهم عدد عظيم وتفرق الباقون في البوادى وتبعهم أصحاب السلطان ليلة الاربعاء يقتلونهم ويأسرونهم فلما رأى القرمطى ما نزل بأصحابه من الانهزام والتفرق والقتل والاسر حمل أخا له يقال له
أبو الفضل مالا وتقدم إليه أن يلحق بالبوادي ويستتر بها إلى أن يظهر القرمطى بموضع فيصير إليه أخوه بالمال وركب هو وابن عمه المسمى بالمدثر وصاحبه المعروف بالمطوق وغلام له رومى وأخذ دليلا وسار يريد الكوفة عرضا في البرية حتى انتهى إلى موضع يعرف بالدالية من أعمال طريق الفرات فنفد ما كان معهم من الزاد والعلف فوجه بعض من كان معه ليأخذ لهم ما احتاجوا إليه فدخل الدالية لشراء حاجته فانكر زيه وسئل عن أمره فاستراب وارتاب وأعلم المتولي PageV01P002 لمسلحة تلك الناحية بخبره وكان على المعاون رجل يعرف بأبى خليفة بن كشمرد فركب في جماعة وسأل هذا الرجل عن خبره فأعلمه أن صاحب الشامة بالقرب منه في ثلاثة نفر وعرفه بمكانه فمضى صاحب المعاون إليهم وأخذهم ووجه بهم إلى المكتفى وهو بالرقة ورجعت الجيوش من طلب القرامطة بعد أن أفنوا أكثرهم قتلا وأسرا وكتب محمد بن سليمان الكاتب إلى الوزير القاسم بن عبيد الله بمحاربته القرامطة وما فتح الله له عليهم وقتله وأسره لاكثرهم وأنه تقدم في جمع الرؤس وهو باعث منها بعدد عظيم وفى يوم الاثنين لاربع بقين من المحرم أدخل صاحب الشامة إلى الرقة ظاهرا للناس على فالج وعليه برنس حرير ودراعة ديباج وبين يديه المدثر والمطوق على جملين ثم إن المكتفى خلف عساكره مع محمد بن سليمان وشخص هو في خاصته وغلمانه وخدمه وشخص معه القاسم بن عبيد الله الوزير من الرقة إلى بغداد وحمل معه القرمطى والمدثر والمطوق وجماعة ممن أسر في الوقعة وذلك في أول صفر فلما صار إلى بغداد عزم على أن يدخل القرمطى مدينة السلام مصلوبا على دقل والدقل على طهر فيل فأمر بهدم طاقات الابواب التى يجتاز بها الفيل بالدقل ثم استسمج ذلك فعمل له دميانة غلام يا زمان كرسيا وركبه على ظهر الفيل في ارتفاع ذراعين ونصف وأقعد فيه القرمطى صاحب الشامة ودخل