وقال ابن السكيت: أسبع الراعي إذا وقع في ماشيته السباع. وسبع الذئب الشاة إذا فرسها. وسبع فلان فلانا إذا وقع فيه، وأسبع عبده إذا أهمله.
سعب: أهمل الليث هذا الحرف، وهو مستعمل. يقال: انسعب الماء، وانثعب إذا سال، وفوه يجري سعابيب وثعابيب إذا سال مرغه أي لعابه. أبو عبيد عن أبي عمرو: السعابيب التي تمتد شبه الخيوط من العسل والخطمي ونحوه. وقال ابن مقبل:
يعلون بالمردقوش الورد ضاحية
على سعابيب ماء الضالة اللجن
وقال ابن شميل: السعابيب ما اتبع يدك من اللبن عند الحلب مثل النخاعة يتمطط والواحدة سعبوبة. وفي (نوادر الأعراب) : فلان مسعب له كذا وكذا، ومسغب، ومسوع له كذا، ومسوغ ومزغب، كل ذلك بمعنى واحد.
(باب العين والسين مع الميم)
(ع س م)
عسم، عمس، سمع، سعم، معس، مسع: (مستعملات) .
عسم: قال النضر: يقال: ما عسمت بمثله أي ما بللت بمثله.
ويقال: ما عسمت هذا الثوب أي لم أجهده ولم أنهكه. قال: وذكر أعرابي أمة فقال: هي لنا وكل ضربة لها من عسمة قال: العسمة: النسل. أبو عبيد عن الفراء: عسمت أعسم أي كسبت، وأعسمت أي أعطيت.
وقال شمر في قول الراجز:
بئر عضوض ليس فيها معسم
أي ليس فيها مطمع. أبو العباس عن ابن الأعرابي: العسم: انتشار رسغ اليد من الإنسان. وقال أيضا: العسم: يبس الرسغ.
وقال الليث: العسم: يبس في المرفق تعوج منه اليد. يقال: عسم الرجل عسما فهو أعسم، والمرأة عسماء. قال والعسوم: كسر الخبز اليابس.
وأنشد قول أمية بن أبي الصلت في نعت أهل الجنة:
ولا يتنازعون عنان شرك
ولا أقوات أهلهم العسوم
وقال يونس أيضا في العسوم: إنها كسر الخبز اليابس. وقوله:
كالبحر لا يعسم فيه عاسم
أي لا يطمع فيه طامع أن يغالبه. والرجل يعسم في جماعة الناس في الحرب، أي يركب رأسه ويرمي بنفسه وسطهم غير مكترث. يقال عسم بنفسه إذا اقتحم. وقال غيره: عسمت العين تعسم فهي عاسمة إذا غمضت، وقال غيره: عسمت إذا ذرفت، رواه الأثرم عن أبي عبيدة.
وقال ذو الرمة:
ونقض كرئم الرمل ناج زجرته
إذا العين كادت من كرى الليل تعسم
قيل: تعسم تغمض، وقيل: تذرف.
وقال الآخر:
كلنا عليها بالقفيز الأعظم
تسعين كرا كله لم يعسم
أي لم يطفف ولم ينقص.
وقال المفضل: يقال للإبل والغنم والناس إذا جهدوا: عسمهم شدة الزمان. قال والعسم الانتقاص. وحمار أعسم: دقيق القوائم. وما في قدحه معسم أي مغمز. ثعلب عن ابن الأعرابي: العسمي: الكسوب على عياله. والعسمي المخاتل. والعسمي المصلح لأموره، وهو المعوج أيضا. قال والعسم: الكادون على العيال، واحدهم عسوم وعاسم. قال والعسوم: الناقة الكثيرة الأولاد.
عمس: أبو عبيد عن أبي عمرو قال: العموس: الذي يتعسف الأشياء كالجاهل. ومنه قيل: فلان يتعامس أي يتغافل. قلت: ومن قال: يتغامس بالغين فهو مخطىء.
وقال أبو عمرو: يوم عماس مثل قتام شديد.
وقال الأصمعي: يوم عماس، وهو الذي لا يدرى من أين يؤتى له. قال: ومنه قيل: أتانا بأمور معمسات ومعمسات بنصب الميم وجرها أي ملويات.
وقال الليث: جمع عماس عمس؛ وأنشد للعجاج:
ونزلوا بالسهل بعد الشأس
ومر أيام مضين عمس
وأسد عماس: شديد. وقال:
قبيلتان كالحذف المندى
أطاف بين ذوليد عماس
وقد عمس يومنا عماسة وعموسة. ويقال: عمست علي الأمر أي لبسته. وعامست فلانا معامسة إذا ساترته ولم تجاهره بالعداوة. وامرأة معامسة: تتستر في شبيبتها ولا تتهتك وقال الراعي: