جزء فيه حكايات عن الشيخ عبد الله محمد بن جعفر الأصبهاني , رضي الله عنه.
رواية أبي طاهر بن عبد الرحيم محمد بن أحمد الكاتب، عنه إذنا.
رواية أبي بكر بن أبي ذر، عنه إجازة.
رواية الشيخ أبي المحاسن عمر بن علي بن محمد بن أحمد التميمي، عنه إجازة.
رواية الشيخ الإمام العالم الحافظ ضياء الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد بن أحمد المقدسي , رحمه الله.
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله وحده وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليما.
حدثنا عمي الشيخ الإمام العالم الحافظ ضياء الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد بن أحمد المقدسي، رحمه الله، من لفظه، وذلك يوم الجمعة خامس عشر جمادى الأولى سنة ثلاث وثلاثين وست مائة , قال: أخبرنا الشيخ أبو المحاسن عمر بن علي بن محمد بن أحمد التميمي، قراءة عليه وأنا أسمع، أخبركم أبو بكر بن أبي ذر، إجازة , قال: أنبا أبو طاهر بن عبد الرحيم , إذنا، قال: أنبا أبو محمد عبد الله بن محمد , أبو الشيخ كتابة، قال: أنبا أبو بكر الدينوري المفسر , ثنا محمد بن أيوب العطار، قال: ثنا عبد المنعم بن إدريس، عن أبيه , عن جده وهب بن منبه، قال: كان في بني إسرائيل رجل عصى الله عز وجل، مائتي سنة، ثم مات، فأخذوا رجله، فألقوه على مزبلة، فأوحى الله عز وجل إلى موسى عليه السلام أن اخرج , فصل عليه، فقال: يا رب إن بني إسرائيل شهدوا أنه عصاك مائتي سنة , فأوحى الله عز وجل إليه هكذا كان إلا أنه كان كلما نشر التوراة، ونظر إلى اسم محمد صلى الله عليه وسلم، قبله، ووضعه على عينيه , وصلى عليه، فشكرت ذلك له، فغفرت له ذنوبه وقد زوجته سبعين حوراء ".
أخبرنا أبو محمد، قال: قرأت على مسبح بن حاتم، قال: ثنا عبد الجبار بن عبد الله، عن آدم بن أبي إياس، قال: كان شاب يكتب عني، فأخذ مني دفترا لينسخه، فنسخه، فظننت عليه ظن سوء، ثم جاء به وعليه ثياب رثة، فرفقت به، ثم أمرت له بدراهم فلم يقبلها، فجهدت فلم يفعل، ثم أخذ بيدي فمر بي إلى البحر ثم أخرج من كمه قدحا فغرف من ماء البحر، ثم قال: اشرب، فشربت أحلى من العسل، ثم قال: من كان في خدمة من هذا قدرته أي شيء يصنع بدراهمك؟ ، ثم غاب عني فلم أره.
حدثنا أبو العباس الهروي، ثنا يونس بن عبد الأعلى، ثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، قال: كان ليعقوب النبي صلى الله عليه وسلم عبد , وكان عنده بطيئا , قال: فتزوج امرأة بغية , فأتى بها وكان بينه وبينها مسيرة شهر فحملها في سارية، وخرج بها، فوسوس له الشيطان فقال له: جارية شابة معك، وبينك وبينهم إلى شهر، فتمتع بها، خذ لذتك منها وحاجتك، فإن ذلك مما يعجبها ويوافقها , ويثنى عليك عند سيدك، قال: فأقلقه عشيته كلها، قال: فلما نزل العشاء، أتاها بوضوء وشراب، وتنحى عنها، وبنى أحجارا مسجدا فصلى ركعتين، ودعا ربه عز وجل، وقال: يا رب عبدك هذا زين لي ما ترى، ووسوسني في هذه الليلة الواحدة، فكيف لي بشهر مستقبل لا طاقة لي به، أستعيذ بك عليه، وأستغيث بك أي رب , قال: فلما فرغت، قال لها: اركبي، قال: فأخذ برسن دابته يقودها، قال: فطوى الله تبارك وتعالى له الأرض تلك الليلة، فلم ينظر إلى الفجر إلا وهو ينظر إلى جبال أهلها , قال: وشكر الله عز وجل له فراره عن معصية الله عز وجل ورغبته إلى الله فثبتناه.