ديوان السري الرفاء ¶ المؤلف: أبو الحسن السرى بن أحمد بن السرى الكندى - 366 ه ¶ ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة]
‹ / 136
📝 Text

البحر : -

رويدك عن تفنيد ذي المقلة العبرى … وقصرك أن الدمع غاية ما نهوى

ولا تبك إلا بعد طول صبابة … وحسبك من فرط الصبابة ما أبكى

إذا الدمع لم يبرح محلا يحله … سرى الدمع من أجفانه قلق المسرى

حماه الكرى برق تألق بالحمى … إذا ما خفى وهنا أبى الشوق أن يخفى

وقى الله من شكوى الصبابة خلة … شكوت الذي ألقى فأضعف في الشكوى

أكاتم بلوى الحب كيما أبيده … وعينيتفيض الدمععين على البلوى

أواصل فيها الدمع يدمى مسيله … وأقطع أنفاسا مسالكها تدمى

تذكرت إذ سهم الهوى غير طائش … وإذ أسهم الأيام طائشة المهوى

وكم ليلة أحيت نفوس ذوي الهوى … عناقا وكانت لا تموت ولا تحيا

ويوم أرانا العيش يهتز عزة … بما قد حوى من غرة الرشأ الأحوى PageV01P001

جلونا به الكاسات والأفق عاطل … إلى أن تبدى الأفق في حلة تجلى

فصافح منها الشرب كل مشوقة … عليها رجال الفرس يقدمهم كسرى

نحيا ونسقى في الزجاجة باطلا … إذا نحن حققنا التحية والسقيا

ويلبسه ساقي المدامة حلة … ولكنه في كف شاربه يعرى

وليل رحيب الباع مد رواقه … على الأفقحتى خيل في حلتي ثكلى

يقيد ألحاظ العيون حجابه … كأن بصير القوم من دونه أعمى

ترديته حتى رأيت رداءه … يرق بمنشور من الصبح لم يطو

ولاح لنا نهج خفي كأنه … إذا اطردت أثناؤهحية تسعى

إلى سيد يعطي على الحمد ماله … فيأخذ ما يبقى ويعطي الذي يفنى

وأبيض يحمي كل أبيض ماجد … إذا لاح فردا فهوصاحبه الأدنى PageV01P002

ومزمومة الأطراف مصفرة القرى … مؤلفة الأعضاء من فرق شتى

تشرد من أولادها كل زائر … فيا لك أما ما أعق وما أجفى

إذا طار عنها انفلفي كل نثلة … دلاص كما ينفل في الشمط المدرى

وإن حاد عن نفس هداه لها الردى … ولم ير سار قبله بالردى يهدى

طلعت عليه والذوابل تلتوي … أسنتها في نحر كل فتى ألوى

وأسفرت والألوان تربد خيفة … وبيض الظبا تدمى وسمر القنا تفنى

تقيلتعبد اللهفي البأس والندى … فما حدت يوما عن طريقته المثلى

وأنت رفعت الشعر بعد انخفاضه … بجودكحتى صار في ذروة الشعرى

فكم مدحة غب النوال تبسمت … كما ابتسم النوار غب حيا أروى

ثناء أبان الفضل مني لحاسد … تبين فيه ذلة العبد للمولى PageV01P003

يجول فجاج الأرض وهومقيد … بقافية يبلى الزمان ولا تبلى

وما ضر عقد من ثناء نظمته … وفصلته أن لا يعيش له الأعشى PageV01P004

البحر : -

أمن العيون تروم فقد عنائه … هيهات ضن سقامها بشفائه

ما كان هذا البين أول جمرة … أذكت لهيب الشوق في أحشائه

لولا مساعدة الدموع ودفعها … خوف الفراق أتى على حوبائه

مفقودة شية الجواد لنقعه … وحجول أربعة لخوض دمائه

أوجحفل لعبت صدور رماحه … فكأنما انقضت نجوم سمائه

لجب توشحت البسيطة سيله … وتعممت أعلامها بعمائه

متبسم قبل النهاركأنما … زر النهار عليه ثوب ضحائه

ويريك بين مدجج ومدرع … خلع الربيع الطلق بين نهائه

يثنيه في السير الحثيث بلحظه … كالريح تثني الغيم في غلوائه

فكأن أشتات الجبال تجمعت … فتعرضت من دونه وورائه PageV01P005

فهناك تلقى الموتفوق قناته … متبرجا والنصر تحت لوائه

أعدوهأوفى عليك مشوقا … بقراعهإذ لست من أكفائه

ومشمرا قد شلمن إدلاجه … ليل التمام ومل من إسرائه

ودقيق معنى العرف يجعل بشره … بدر العدو وتلك من أكفائه

وإذا النسيم وشى إليك مصبحا … بمسرة فحذار من إمسائه

— Page 1 — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।