ديوان ابن هانئ الأندلسي ¶ المؤلف : أبو القاسم محمد بن هانئ بن سعدون الأزدي الأندلسي ¶ ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة]
‹ / 71
📝 Text

البحر : رجز تام ( الحب حيث المعشر الأعداء … والصبر حيث الكلة السيراء

ما للمهارى الناجيات كانها … حتم عليها البين والعدواء

ليس العجيب بأن يبارين الصبا … والعذل في أسماعهن حداء

تدنو منال يد المحب وفوقها … شمس الظهيرة خدرها الجوزاء

بانت مودعة فجيد معرض … يوم الوداع ونظرة شزراء

وغدت ممنعة القباب كأنها … بين الحجال فريدة عصماء

حجبت ويحجب طيفها فكأنما … منهم على لحظاتها رقباء

ما بانة الوادي تثنى خوطها … لكنها اليزنية السمراء

لم يبق طرف أجرد إلا أتى … من دونهاوطمرة جرداء

ومفاضة مسرودة وكتيبة … ملمومة وعجاجة شهباء PageV01P001

ماذا أسائل عن مغاني أهلها … وضميري المأهول وهي خلاء

لله إحدى الدوح فاردة ولا … لله محنية ولا جرعاء

بانت تثنى لا الرياح تهزها … دوني ولا أنفاسي الصعداء

فكأنما كانت تذكر بينكم … فتميد في أعطافها البرحاء

كل يهيج هواك إما أيكة … خضراء أو أيكة ورقاء

فانظر ! أنار باللوى أم بارق … متألق أم راية حمراء

بالغور تخبو تارة ويشبها … تحت الدجنة مندل وكباء

ذم الليالي بعد ليلتنا التي … سلفت كما ذم الفراق لقاء

لبست بياض الصبح حتى خلتها … فيه نجاشيا عليه قباء

حتى بدت والبدر في سربالها … فكأنها خيفانة صدراء PageV01P002

ثم انتحى فيها الصديع فأدبرت … فكأنها وحشية عفراء

طويت لي الأيام فوق مكايد … ما تنطوي لي فوقها الأعداء

ما كان أحسن من أياديها التي … توليك إلا أنها حسناء

ما تحسن الدنيا تديم نعيمها … فهي الصناع وكفها الخرقاء

تشأى النجاز علي وهي بفتكها … ضرغامة وبلونها حرباء

إن المكارم كن سربا رائدا … حتى كنسن كأنهن ظباء

وطفقت أسأل عن أغر محجل … فإذا الأنام جبلة دهماء

حتى دفعت إلى المعز خليفة … فعملت أن المطلب الخلفاء

جود كأن اليم فيه نفاثة … وكأنما الدنياعليه غثاء

ملك إذا نطقت علاه بمدحه … خرس الوفود وأفحم الخطباء PageV01P003

هو علة الدنيا ومن خلقت له … ولعلة ما كانت الأشياء

من صفو ماء الوحي وهو مجاجة … من حوضه الينبوع وهو شفاء

من أيكة الفردوس حيث تفتقت … ثمراتها وتفيأ الأفياء

من شعلة القبس التي عرضت على … موسى وقد حارت به الظلماء

من معدن التقديس وهو سلالة … من جوهر الملكوت وهو ضياء

من حيث يقتبس النهار لمبصر … وتشق عن مكنونها الانباء

فتيقظوا من غفلة وتنبهوا … ما بالصباح عن العيون خفاء

ليست سماء الله ما ترأونها … لكن أرضا تحتويه سماء

أما كواكبها له فخواضع … تخفي السجود ويظهر الإيماء

والشمس ترجع عن سناه جفونها … فكأنها مطروفة مرهاء PageV01P004

هذا الشفيع لأمة يأتي بها … وجدوده لجدودها شفعاء

هذا أمين الله بين عباده … وبلاده إن عدت الأمناء

هذا الذي عطفت عليه مكة … وشعابهاو الركن والبطحاء

هذا الأغر الأزهر المتألق الم … تدفق المتبلج الوضاء

فعليه من سيما النبي دلالة … وعليه من نور الإله بهاء

ورث المقيم بيثرب فالمنبر ال … أعلى له والترعة العلياء

والخطبة الزهراء فيها الحكمة ال … غراء فيها الحجة البيضاء

للناس إجماع على تفضيله … حتى استوى اللؤماء والكرماء

واللكن والفصحاء والبعداء وال … قرباء والخصماء والشهداء

ضراب هام الروم منتقما وفي … أعناقهم من جوده أعباء PageV01P005

تجري أياديه التي أولاهم … فكأنها بين الدماء دماء

لولا انبعاث السيف وهو مسلط … في قتلهم قتلتهم النعماء

— Page 1 — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।