تسمية أصحاب العقبة
(3016) حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا مصعب بن عبد الله الزبيري، حدثنا محمد بن عمر الواقدي، عن ابن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبيه، قال: كان بين عمار بن ياسر ووديعة بن ثابت كلام، فقال وديعة لعمار: إنما أنت عبد أبي حذيفة بن المغيرة، ما أعتقك بعد. قال عمار: «كم كان أصحاب العقبة؟» فقال: الله أعلم. قال: «أخبرني عن علمك» . فسكت وديعة، فقال من حضره: أخبره عما سألك، وإنما أراد عمار أن يخبره أنه كان فيهم، فقال: كنا نتحدث أنهم أربعة عشر رجلا. فقال عمار: «فإن كنت فيهم فإنهم خمسة عشر» . فقال وديعة: مهلا يا أبا اليقظان أنشدك الله أن تفضحني. فقال عمار: «والله ما سميت أحدا ولا أسميه أبدا، ولكني أشهد أن الخمسة عشر رجلا اثنا عشر منهم حرب لله ولرسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد»
(3017) حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا الزبير بن بكار، قال: " تسمية أصحاب العقبة: معتب بن قشير بن مليل من بني عمرو بن عوف شهد بدرا، وهو الذي قال: يعدنا محمد كنوز كسرى وقيصر، وأحدنا لا يأمن على خلائه. وهو الذي قال: لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا هاهنا " قال الزبير: " وهو الذي شهد عليه الزبير بهذا الكلام. وديعة بن ثابت بن عمرو بن عوف وهو الذي قال: إنما كنا نخوض ونلعب، وهو الذي قال: مالي أرى قراءنا هؤلاء أرغبنا بطونا وأجبننا عند اللقاء. وجد بن عبد الله بن نبيل بن الحارث من بني عمرو بن عوف، وهو الذي قال جبريل عليه السلام: يا محمد، من هذا الأسود كثير شعره، عيناه كأنهما قدران من صفر، ينظر بعيني شيطان، وكبده كبد حمار، يخبر المنافقين بخبرك، وهو المجتر بخرئه؟ والحارث بن يزيد الطائي، حليف لبني عمرو بن عوف، وهو الذي سبق إلى الوشل الذي نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمسه أحد، فاستقى منه. وأوس بن قيظي، وهو من بني حارثة، وهو الذي قال: إن بيوتنا عورة، وهو جد يحيى بن سعيد بن قيس، والجلاس بن سويد بن الصامت، وهو من بني عمرو بن عوف، وبلغنا أنه تاب بعد ذلك. وسعد بن زرارة من بني مالك بن النجار، وهو المدخن على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان أصغرهم سنا وأخبثهم. وقيس بن قهد من بني مالك بن النجار. وسويد وداعس، وهما من بني بلحبلى وهما ممن جهز ابن أبي في تبوك يخذلان الناس. وقيس بن عمرو بن سهل، وزيد بن اللصيت، وكان من يهود قينقاع، فأظهر الإسلام، وفيه غش اليهود، ونفاق من نافق. وسلامة بن الحمام، من بني قينقاع، فأظهر الإسلام "