من اسمه عتبة
عتبة بن غزوان السلمي بدري
نسبه وأخباره وذكر وفاته
(274) حدثنا محمد بن عمرو بن خالد الحراني، حدثني أبي، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة بن الزبير، في تسمية من شهد بدرا عتبة بن غزوان بن جابر بن وهب بن قبيصة بن مالك بن الحارث بن مازن بن منصور بن عكرمة بن حصة بن قيس بن غيلان بن مطر حليف نوفل بن عبد مناف
(275) حدثنا أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي، ثنا عبد الملك بن هشام، ثنا أبو عبيدة معمر بن المثنى قال: " عتبة بن غزوان يكنى أبا عبد الله وقد قيل: أبو غزوان وكان طويلا جميلا مات سنة سبع عشرة وهو متوجه إلى البصرة في مرته الثانية ودفن في بعض المياه وهو ابن خمس وخمسين سنة حليف بني نوفل بن عبد مناة "
(276) حدثنا أبو الزنباع روح بن الفرج، ثنا يحيى بن بكير، قال: " توفي عتبة بن غزوان سنة سبع عشرة بطريق البصرة عاملا لعمر بن الخطاب وسنه سبع وخمسون سنة، وقد قيل: مات سنة عشرين وهو الذي مصر البصرة واختط بها المنازل وبنى مسجدها، وهو الذي افتتح الأبلية وكانت ولايته البصرة ستة أشهر ولاه إياها عمر بن الخطاب "
ما أسند عتبة بن غزوان
(277) حدثنا أبو مسلم، ثنا أبو النعمان عارم، ثنا جرير، ثنا حميد بن هلال، حدثني خالد بن عمير قال: " غزونا مع عتبة بن غزوان، ففتحنا الأبلة فإذا سفيقة جوز، فقلنا: ما رأينا حجارة نكسر فنأكل "
(278) حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا فطر بن خليفة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي نصر، عن عتبة بن غزوان السلمي، وكان عمر بعثه أميرا على البصرة وكان بدريا فقام فخطب فقال: «إن الدنيا قد آذنت بصرم ولم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء يصبها صاحبها، وإن من ورائكم دارا فانتقلوا إليها بخير ما بحضرتكم والله لقد رأيتني سابع سبعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد تسلقت أفواهنا من أكل الشجر ما منا رجل اليوم إلا وهو أمير على مصر من الأمصار ولقد رأيتني وسعد بن مالك ابتدرنا بردة فأخذت نصفها وأخذ سعد نصفها ولقد بلغني أن ما بين مصراعين من مصاريع الجنة أربعين سنة، وليأتين عليه يوم وهو كظيظ، وإنه لم يكن نبوة إلا نسخت حتى يكون ملكا، وإني أعوذ بالله أن أكون في نفسي عظيما، وفي نفس الناس صغيرا، وستجربون الأمراء بعدي»
(279) حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا أبو كريب، ثنا يحيى بن آدم، عن أبي بكر بن عياش، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي نصر، قال: خطبنا عتبة بن غزوان فقال: لقد كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم سابع سبعة ما لنا طعام إلا لحاء الشجر "
(280) حدثنا المقدام بن داود، ثنا أسد بن موسى، ح وحدثنا بشر بن موسى، ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، ح وحدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا شيبان بن فروخ، قالوا: ثنا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، عن خالد بن عمير العدوي قال: خطبنا عتبة بن غزوان فحمد الله وأثني عليه، ثم قال: «أما بعد فإن الدنيا قد آذنت بصرم وولت حذاء، وإنما بقي منها صبابة كصبابة الإناء يصبها صاحبها، وإنكم متنقلون منها إلى دار لا زوال لها، فانتقلوا بخير ما بحضرتكم، فإنه قد ذكر لنا أن الحجر يلقى من شفير جهنم فيهوي بها سبعين عاما ما يدرك قعرها فوالله لتملأن، أفعجبتم، فلقد ذكر لنا أن مصراعين من مصاريع الجنة بينهما مسيرة أربعين سنة ليأتين عليه يوم وهو كظيظ الزحام، ولقد رأيتني وإني لسابع سبعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لنا طعام إلا ورق الشجر حتى قرحت أشداقنا، وإني التقطت بردة فشققتها بيني وبين سعد بن أبي وقاص فارس الإسلام، فائتزرت بنصفها، وما أصبح منا اليوم أحد حي إلا أصبح أمير مصر من الأمصار، وإني أعوذ بالله أن أكون في نفسي عظيما وعند الله صغيرا، وإنها لم تبق نبوة قط إلا تناسخت حتى تكون عاقبتها ملكا، ستجربون أو تبلون الأمراء بعدنا»