من اسمه شيبة
شيبة بن عثمان بن طلحة بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الله بن عبد الدار بن قصي الحجبي يكنى أبا عثمان أسلم يوم الفتح، ويقال: يوم حنين، وكان من المؤلفة
(7190) حدثنا محمد بن النضر الأزدي، ثنا محمد بن سعيد الأصبهاني، ثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن عبد الله بن مسلم بن هرمز، عن عبد الرحمن بن الزجاج، قال: قلت لشيبة بن عثمان: يا أبا عثمان، إنهم يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة، فلم يصل فيها، فقال: كذبوا، لقد «صلى ركعتين بين العمودين، ثم ألصق بهما بطنه وظهره»
(7191) حدثنا محمد بن العباس المؤدب، ثنا محمد بن بكير الحضرمي، ح وحدثنا عبدان بن محمد المروزي، ثنا قتيبة بن سعيد، قالا: ثنا أيوب بن جابر، عن صدقة بن سعيد، عن مصعب بن شيبة، عن أبيه، قال: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين، والله ما أخرجني الإسلام، ولا معرفة به، ولكني أنفت أن تظهر هوازن على قريش، فقلت وأنا واقف معه: يا رسول الله، إني أرى خيلا بلقاء؟ قال: «يا شيبة، إنه لا يراها إلا كافر» , فضرب بيده على صدري، ثم قال: «اللهم اهد شيبة» ، ثم ضربها الثانية، ثم قال: «اللهم اهد شيبة» ، ثم ضربها الثالثة، فقال: «اللهم اهد شيبة» ، فوالله ما رفع يده من صدري من الثالثة حتى ما كان أحد من خلق الله أحب إلي منه، قال: فالتقى الناس , والنبي صلى الله عليه وسلم على ناقة أو بغلة، وعمر آخذ بلجامه، والعباس بن عبد المطلب أخذ ينفر دابته، فانهزم المسلمون، فنادى العباس بصوت له جهير، فقال: أين المهاجرون الأولون؟ أين أصحاب سورة البقرة؟ والنبي صلى الله عليه وسلم يقول قدما: «أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب» فعطف المسلمون فاصطكوا بالسيوف، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «الآن حمي الوطيس» ، قال: وهزم الله المشركين
(7192) حدثنا محمد بن النضر الأزدي، ثنا ابن الأصبهاني، ثنا ابن المبارك، عن أبي بكر الهذلي، عن عكرمة، قال: قال شيبة بن عثمان: لما غزا النبي صلى الله عليه وسلم حنين، تذكرت أبي وعمي , قتلهما علي وحمزة، فقلت: اليوم أدرك ثأري في محمد، فجئته فإذا العباس من يمينه , عليه درع بيضاء كأنها الفضة , فكشف عنها العجاج، فقلت: عمه لن يخذله، فجئت عن يساره، فإذا أنا بأبي سفيان بن الحارث، فقلت: ابن عمه ولن يخذله، فجئته من خلفه، فدنوت ودنوت حتى إذا لم يبق إلا أن أسوره سورة بالسيف , رفع إلي شواظ من نار كأنه البرق، فخفت أن يمحشني، فنكصت القهقرى، فالتفت إلي النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تعال يا شيب» فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على صدري، فاستخرج الله الشيطان من قلبي، فرفعت إليه بصري وهو أحب إلي من سمعي ومن بصري , ومن كذا، فقال لي: «يا شيب قاتل الكفار» ، ثم قال: «يا عباس، اصرخ بالمهاجرين الذين بايعوا تحت الشجرة، وبالأنصار الذين آووا ونصروا» ، فما شبهت عطفة الأنصار على رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا البقر على أولادها، حتى نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنه حرجة، قال: فلرماح الأنصار كانت عندي أخوف على رسول الله صلى الله عليه وسلم من رماح الكفار، ثم قال: «يا عياش ناولني من البطحاء» , قال: فأفقه الله البغلة كلامه، فأخفضت به حتى كاد بطنها يمس الأرض، فتناول رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحصباء، فنفخ في وجوههم، وقال: «شاهت الوجوه، حم لا ينصرون»