أخبرنا أبو بكر عمر بن سعيد القراطيسي قال: ثنا أحمد بن منصور الرمادي قال: أنا أبو صالح عبد الله بن صالح قال: ثنا معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قول الله تعالى: {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا} [الأنعام: 159] وقوله: {ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا} [آل عمران: 105] وقوله: {فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه} [آل عمران: 7] وقوله: {وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم} [النساء: 140] وقوله: {ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله} [الأنعام: 153] وقوله: {أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه} [الشورى: 13] قال ابن عباس: أمر الله المؤمنين بالجماعة ونهاهم عن الاختلاف والفرقة وأخبرهم أنه إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله تعالى قال محمد بن الحسين: هذا ما حضرني ذكره مما أمر الله تعالى به أمة محمد صلى الله عليه وسلم أن يلزموا الجماعة ويحذروا الفرقة فإن قال قائل: فاذكر من سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه حذر أمته ذلك قيل له: نعم، وواجب عليك أن تسمعه، وتحذر الفرقة وتلزم الجماعة وتستعين بالله العظيم على ذلك
باب ذكر أمر النبي صلى الله عليه وسلم أمته بلزوم الجماعة وتحذيره إياهم الفرقة
(2) حدثنا أبو محمد عبد الله بن العباس الطيالسي قال: حدثنا سعيد بن يحيى الأموي قال: نا أبو بكر بن عياش , عن عاصم، عن زر، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد»
أخبرنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد قال: حدثنا سعيد بن يحيى الأموي قال: نا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر قال: خطب عمر بن الخطاب رضي الله عنه بالشام فقال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل قيامي فيكم، فقال: «من أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة فإن الشيطان مع الواحد , وهو من الاثنين أبعد»
(4) وأخبرنا أبو بكر جعفر بن محمد الفريابي قال: ثنا هدبة بن خالد قال: نا أبان بن يزيد قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير أن زيدا حدثه، أن أبا سلام حدثه، أن الحارث الأشعري حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله تعالى أمر يحيى بن زكريا بخمس كلمات يعمل بهن ويأمر بني إسرائيل يعملون بهن» وذكر الحديث بطوله وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " وأنا آمركم بخمس أمرني الله تعالى بهن: الجماعة، والسمع والطاعة، والهجرة، والجهاد في سبيل الله، فمن فارق الجماعة شبرا فقد خلع ربقة الإسلام من رأسه إلا أن يراجع "
وحدثنا الفريابي قال: حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري قال: حدثنا حماد بن زيد قال: نا أيوب، عن غيلان بن جرير، عن زياد بن رياح القيسي، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات , فميتة جاهلية»
(9) وأخبرنا أبو بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني قال: نا محمد بن بشار، ومحمد بن المثنى، أن محمد بن جعفر، حدثهم، عن شعبة، عن غيلان بن جرير، عن زياد بن رياح، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله: «من فارق الجماعة وخالف الطاعة مات ميتة جاهلية ومن اعترض أمتي برها وفاجرها لا يحتشم من مؤمنها , ولا يفي لذي عهدها، فليس من أمتي، ومن قتل تحت راية عمية، يغضب للعصبية ويقاتل للعصبية ويدعو لعصبة له ووالى لعصبة مات ميتة جاهلية» لفظ حديث أبي موسى