(1668) حدثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد الأعرابي قال: حدثنا يحيى بن جعفر بن عبد الله بن الزبرقان قال: حدثنا شبابة بن سوار قال: حدثنا يحيى بن إسماعيل بن سالم الأسدي قال: سمعت الشعبي , يحدث عن ابن عمر: أنه كان بمال له , فبلغه أن الحسين بن علي رضي الله عنهما [ص: 2177] قد توجه إلى العراق , فلحقه على مسيرة ليال , فقال له: أين تريد؟ قال: العراق قال: وإذا معه طوامير كتب , فقال: هذه بيعتهم , فقال: لا تأتهم , فأبى , فقال: إني محدثك حديثا: إن جبريل عليه السلام أتى النبي صلى الله عليه وسلم فخيره بين الدنيا والآخرة , فاختار الآخرة , ولم يرد الدنيا , وإنكم بضعة من رسول الله صلى الله عليه وسلم , لا يليها أحد منكم أبدا , وما صرفها الله عز وجل عنكم؛ إلا للذي هو خير لكم قال: فأبى أن يرجع , فاعتنقه ابن عمر وبكى , وقال: أستودعك الله من قتيل "
(1669) حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد العطشي , وأبو عبد الله بن مخلد العطار قالا: حدثنا علي بن حرب الطائي الموصلي قال: حدثنا ابن فضيل , عن يزيد بن أبى زياد , عن إبراهيم , عن علقمة , عن عبد الله بن مسعود قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فمر به فتية من بني هاشم , فتغير لونه , فقلنا: يا رسول الله لا نزال نرى في وجهك الذي نكره , فقال: «أهل بيتي هؤلاء اختار الله عز وجل لهم الآخرة على الدنيا , وسيلقون بعدي تطريدا وتشريدا وبلاء وشدة»
باب ذكر نوح الجن على الحسين رضي الله عنه
(1670) حدثنا أبو محمد جعفر بن أحمد بن عاصم الدمشقي قال: حدثنا هاشم بن خالد الأزرق قال: حدثنا خالد بن يزيد قال: حدثنا أبو جناب , عن يحيى الهمداني قال: " خرجت في ليلة مقمرة من منزلي لقضاء حاجة في الجبانة , فإذا بنساء عليهن ثياب بيض , وبأيديهن عمائم وهن يبكين وينحن قال: فحفظت من قولهن: يا عين جودي ولا تجمدي، على الهالك السيدي، بالشام أمسى صريعا، فقد رذي الغداة بأمر بدا، قال: ثم ذهبن فما رأيتهن، قال: فأتيت منزلي فأيقظت أهلي , ثم دعوت بلوح فكتبت هذه الأبيات فيه لئلا أنساها , فلما أصبحت حدثت بها قال: والله ما أقمت إلا تسعة أيام حتى جاء نعي الحسين رضي الله عنه "
(1671) وأنبأنا أبو الحسن علي بن إسحاق بن زاطيا قال: حدثنا [ص: 2179] الحسن بن عرفة قال: حدثنا أبو حفص الأبار , عن إسماعيل بن عبد الرحمن الأودي , عن أبي جناب الكلبي قال: " لما قتل الحسين بن علي رضي الله عنهما , ناحت عليه الجن , فحفظ من قولهم:
[البحر الكامل]
مسح النبي جبينه ... فله بريق في الخدود
أبواه من عليا قريش ... جده خير الجدود"
(1672) حدثنا أبو بكر بن أبي داود قال: حدثنا عباد بن يعقوب الرواجيني , أنبأنا أبو زياد الفقيمي , عن أبي جناب الكلبي قال: كان الجصاصون يبرزون إلى الجبانة حين قتل الحسين بن علي رضي الله عنهما فيسمعون نوح الجن وهم يقولون:
[البحر الكامل] [ص: 2180] مسح الرسول جبينه ... فله بريق في الخدود
أبواه من عليا قريش ... جده خير الجدود"
رضي الله عنه قال محمد بن الحسين رحمه الله: ولقد بلغني في حديث لا يحضرني إسناده: أن قوما كانوا في سفر , فنزلوا منزلا , فبينما هم يتغدون خرجت عليهم كف مكتوب فيها:
[البحر الوافر]
أترجو أمة قتلت حسينا ... شفاعة جده يوم الحساب؟