كتاب الإيمان بالحوض الذي أعطي النبي صلى الله عليه وسلم
(822) أنبأنا أبو جعفر محمد بن صالح بن ذريح العكبري قال: حدثنا هناد بن السري قال: حدثنا عبدة يعني ابن سليمان , عن سعيد بن أبي عروبة , عن قتادة , عن سالم بن أبي الجعد , عن معدان بن أبي طلحة اليعمري , عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله: «أنا عند حوضي يوم القيامة» قال: فسئل نبي الله صلى الله عليه وسلم عن سعة الحوض؟ فقال: «مثل ما بين مقامي هذا إلى عمان» قال سعيد: ما بينهما شهر أو نحوه , وسئل نبي الله صلى الله عليه وسلم عن شرابه؟ فقال: «أشد بياضا من اللبن , وأحلى من العسل , يعب فيه ميزابان من الجنة أو مداده من الجنة , أحدهما من ورق , والآخر من ذهب»
(823) حدثنا أبو بكر محمد بن الليث الجوهري قال: حدثنا أبو هشام الرفاعي , حدثنا محمد بن فضيل , عن الأعمش , عن عمرو بن مرة , عن سالم بن أبي الجعد , عن ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تردون على الحوض , وأنا أرد عنه الناس بعصاي» قلنا: يا رسول الله ما عرضه؟ قال: «كما بين مقامي إلى عمان» قلنا: ما آنيته؟ قال: «عدد النجوم , فيه [ص: 1256] ميزابان من الجنة , أحدهما من ذهب , والآخر من ورق , من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا» قال ثوبان: فادعو الله عز وجل أن يجعلكم وارديه
(824) حدثنا الفريابي قال: حدثنا صفوان بن صالح قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا يحيى بن الحارث الذماري , وشيبة بن الأحنف الأوزاعي قالا: سمعنا أبا سلام الأسود , يحدث عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر حوضه فقالوا له: يا رسول الله: من أول الناس ورودا له؟ قال: «فقراء المهاجرين , الشعثة رءوسهم , الدنسة ثيابهم الذين لا تفتح لهم السدد , ولا ينكحون المتنعمات»
(825) حدثنا أبو محمد بن صاعد قال: حدثنا الحسين بن الحسن المروزي قال: أنا محمد بن أبي عدي قال: حدثنا حسين المعلم , عن عبد الله بن بريدة قال: ذكر أن أبا سبرة بن سلمة سمع , ابن زياد يسأل عن الحوض ,؟ فقال: ما أراه حقا بعد ما سأل أبا برزة الأسلمي , والبراء بن عازب , وعائذ بن عمرو المزني فقال: ما أصدق , فقال أبو سبرة: ألا أحدثك في هذا الحديث شفاء؟ بعثني أبوك إلى معاوية في مال فلقيت عبد الله بن عمرو , فحدثني عبد الله بن عمرو بفيه , وكتبته بيدي , ما سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم , فلم أزد حرفا ولم أنقص حرفا , حدثني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في حديث طويل قال فيه: «موعدكم حوضي , عرضه مثل طوله , وهو أبعد ما بين أيلة إلى مكة , وذلك مسيرة شهر , فيه أباريق أمثال الكواكب , ماؤه أشد بياضا من الفضة , من ورد فشرب منه لم يظمأ بعدها أبدا» [ص: 1258] فقال ابن زياد: ما حدثت عن الحوض حديثا هو أثبت من هذا , أشهد أن الحوض حق , وأخذ الصحيفة التي جاء بها أبو سبرة
(826) وحدثنا أبو العباس حامد بن شعيب البلخي قال: حدثنا يحيى بن أيوب العابد قال: حدثنا أبو إسماعيل المؤدب , عن مجالد , عن [ص: 1259] الشعبي قال: حلف رجل عند ابن زياد فقال: لاسقاه الله من حوض محمد صلى الله عليه وسلم , فقال له ابن زياد: ولمحمد حوض؟ قال: نعم , هذا أنس بن مالك يحدث أن له حوضا فجاء أنس فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن لي حوضا وأنا فرطكم عليه»