بسم الله الرحمن الرحيم
صلى الله على محمد وآله وأجمعين
أخبرني الشيخ أبو عبد الله المبارك بن علي بن عبد الباقي ابن علي البغدادي بجميع هذا الجزء بقراءتي عليه قال أخبرنا الشيخ الحاجب أبو الحسن علي بن محمد ابن العلاف قراءة عليه قال
أنا أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران قراءة عليه قال
أنا أبو بكر محمد بن الحسين الآجري بمكة قراءة عليه سنة ثلاث وخمسين وثلثمائة في شوال فأقر به قال
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات والحمد لله على كل حال وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم
أما بعد
فإنك سألت عن قوم يطوفون ويقرؤن القرآن في طوافهم ويجهرون بقراءتهم حتى يغلطوا من يليهم في الطواف ممن يدرس القرآن أو ممن يذكر الله عز وجل بالتسبيح والتحميد والتكبير والتهليل فيتأذى بهم كثير من الطائفين بما يجرون بقراءتهم فإذا قيل لهم لا تجهرون بقراءتكم فإنكم تغلطون من يخافت بقراءته وبالذكر لله عز وجل فجوابهم لمن ينكر عليهم الجهر أن يقولوا له نتلوا كتاب الله عز وجل فلم تنكر علينا فأحببت رحمك الله الجواب عن ذلك هل ينكر عليهم أم لا
الجواب وبالله التوفيق يجب على من سمعهم يجهرون بالقراءة في الطواف أن ينكر عليهم ويعظهم ويأمرهم بأن يقرؤوا قراءة يسمعون أنفسهم ويتدبروا ما يتلون من كتاب الله عز وجل
فإن قالوا وما الحجة لك في نهيك إيانا عن الجهر بالقرآن في طوافنا
قيل له دخل النبي صلى الله عليه وسلم المسجد والناس يصلون في رمضان ويجهر بعضهم على بعض فقال لا يجهر بعضكم على بعض فإن ذلك يؤذي المصلي
وروى علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يرفع الرجل صوته بالقرآن قبل العشاء أو بعدها يغلط أصحابه في الصلاة والقوم يصلون
وأنا أذكر الحديث ليتفقه به من يعبد الله عز وجل في طوافه وفي صلاته
(1) أخبرنا أبو بكر قال أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن ناجية قال ثنا وهب بن بقية الواسطي قال أنا خالد بن عبد الله الواسطي عن مطرف بن طريف عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي بن أبي طالب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يرفع الرجل صوته بالقرآن قبل العشاء وبعدها يغلط أصحابه في الصلاة والقوم يصلون
(2) أخبرنا محمد بن الحسين قال وثنا أبو بكر محمد ابن الليث الجوهري قال ثنا محمد بن عبيد المحاربي قال ثنا قبيصة بن الليث الأسدي عن مطرف بن طريف عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي رضي الله عنه قال
نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرفع الرجل صوته في صلاته بالقراءة قبل العتمة أو بعدها والقوم يصلون يغلط على أصحابه
(3) أخبرنا محمد قال وأنا أبو عبد الله أحمد بن الحسن ابن عبد الجبار الصوفي قال ثنا محمد بن بكار قال ثنا عنبسة بن عبد الواحد القرشي عن محمد بن يعقوب عن أبي النضر عن جابر بن عبد الله قال
خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قي رمضان والناس يصلون فقال لا يجهر بعضكم على بعض فإن ذلك يؤذي المصلي
قال محمد بن الحسين فإن قال قائل هذا في الصلاة لا يجهر بعضكم على بعض ونحن في الطواف
قيل له يا غافل اعلم أن الصلاة عبادة والطواف عبادة ولا تحسن العبادة إلا بعلم وعقل
وقيل له كان الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلون في قيام رمضان فرادى ويصلي الرجل بالرجل والرجلين فكان بعضهم يجهر على من يليه فيغلطه فنهوا عن ذلك وكانوا في سائر السنة يصلون لأنفسهم بين المغرب والعشاء التطوع فيجهر بعضهم على بعض فنهوا عن ذلك لأنه يغلط غيره وقيل