مجموعة أجزاء حديثية - أدب النفوس
‹ / ৫
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — ذكر الحذر من النفس قال أبو بكر محمد بن الحسين الآجري: الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات , والحمد لله على كل حال , وصلى الله على محمد النبي وعلى آله أجمعين , وب
  1. ذكر الحذر من النفس قال أبو بكر محمد بن الحسين الآجري: الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات , والحمد لله على كل حال , وصلى الله على محمد النبي وعلى آله أجمعين , وب
  2. ذكر أدب النفوس قال أبو بكر: فإن قال قائل: ما دل على تأديب النفس؟ , قيل له: القرآن , والسنة , وقول علماء المسلمين , فإن قال: فاذكره؟ قيل: نعم إن شاء الله. قال تب
  3. ملحق في تتميم النقص الواقع في المخطوط من «ذم الهوى» لابن الجوزي

ذكر الحذر من النفس قال أبو بكر محمد بن الحسين الآجري: الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات , والحمد لله على كل حال , وصلى الله على محمد النبي وعلى آله أجمعين , وبالله أستعين. أما بعد: وفقنا الله وإياكم للرشاد من القول والعمل , وأعاذنا وإياكم من شرور

أنفسنا , ومن سيئات أعمالنا , إنه سميع قريب. اعلموا أن الله جل ذكره ذكر النفس في غير موضع من كتابه , منبه بمعاني كثيرة , كلها تدل على الحذر من النفس. أخبرنا مولانا الكريم أنها تميل إلى ما تهواه مما لها فيه من اللذة , وقد علمت أنها قد نهيت عنه. ثم أعلمنا مولانا الكريم من نهى نفسه عما تهوى فإن الجنة مأواه , قال الله تبارك وتعالى: {فإذا جاءت الطامة الكبرى يوم يتذكر الإنسان ما سعى وبرزت الجحيم لمن يرى فأما من طغى وآثر الحياة الدنيا فإن الجحيم هي المأوى وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى} [النازعات: 35] ,

فإن كان الله تعالى قد نهى عنه انزجر عنه , فإن تابعته نفسه إلى ما زجرها عنه , فليعلم أنه من الله عز وجل ببال , وأن هذه نفس مرحومة , فليشكر الله الكريم على ذلك. ألم تسمعوا رحمكم الله إلى ما أخبركم مولاكم الكريم عن نبي من أنبيائه , وهو يوسف عليه السلام , قوله: {وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي إن ربي غفور رحيم} [يوسف: 53] , فيقال: إن النفس الأمارة المرحومة هي المعصومة التي عصمها الله عز وجل. ثم اعلموا رحمكم الله أن النفس إذا ركبت ما تهوى مما قد نهيت عنه , فإنها ستلوم صاحبها يوم القيامة , تقول: لم فعلت؟ لم قصرت؟ لم بلغتني ما أحب وقد علمت أن فيه عطبي؟ ألم تسمعوا رحمكم الله إلى قول الله عز وجل: {لا أقسم بيوم القيامة ولا أقسم بالنفس اللوامة} [القيامة: 1] الآية فالواجب على من سمع هذا من الله عز وجل أن يحذر من نفسه أشد

حذرا من عدو يريد قتله , أو أخذ ماله , أو انتهاك عرضه. فإن قال قائل: لم ألزمتني هذا الحذر من النفس حتى جعلته أشد حالا من عدو وقد تبينت عداوته؟ قيل له: إن عدوك الذي يريد قتلك , أو أخذ مالك , أو انتهاك عرضك , إن ظفر منك بما يؤمله منك فإن الله عز وجل يكفر عنك به السيئات , ويرفع لك به الدرجات , وليس النفس كذلك؛ لأن النفس إن ظفرت منك بما تهوى مما قد نهيت عنه , كان فيه هلكتك في الدنيا والآخرة , أما في الدنيا فالفضيحة مع شدة العقوبة , وسوء المنزلة عند الله عز وجل مع سوء المنقلب في الآخرة. فالعاقل، يرحمكم الله، يلزم نفسه الحذر والجهاد له أشد من مجاهدة الأقران ممن يريد ماله ونفسه , فجاهدها عند الرضا والغضب , كذا أدبنا نبينا صلى الله عليه وسلم في غير حديث بقوله صلى الله عليه وسلم: «المجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله عز وجل»

(1) أخبرنا محمد , قال: ثنا أبو بكر جعفر بن محمد الفريابي قال: ثنا المسيب بن واضح , قال: ثنا ابن المبارك , عن حيوة بن شريح , عن أبي هانئ الخولاني , عن عمرو بن مالك , عن فضالة بن عبيد , قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم , يقول: «المجاهد من جاهد نفسه في الله عز وجل»

(2) أخبرنا محمد بن الحسين , وحدثنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد , ثنا الحسين بن الحسن المروزي , أنبأ ابن المبارك , ثنا الليث بن سعد , حدثني أبو هانئ الخولاني , عن عمرو بن مالك الجنبي , حدثني فضالة بن عبيد , قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع: «ألا أخبرك بالمؤمن؟ من أمنه الناس على أموالهم , والمسلم من سلم الناس من لسانه , والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله عز وجل , والمهاجر من هجر الذنوب والخطايا»

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।