الجزء الثاني من أجزاء ابن الصواف. . . . . فجاء إلى ربه تبارك وتعالى , فقال: «ما قالوا لك» .
وهو أعلم بما قالوا له , فقال: يا رب لما سلمت عليهم قالوا: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته.
قال الله: «يا آدم هذه تحيتك وتحية ذريتك» .
قال: يا رب ومن ذريتي؟ قال: «اختر , يعني إحدى يدي يا آدم» .
قال: أختار يمين ربي.
وكلتا يدا ربي يمين , فيبسط الله تعالى كفه , فإذا كل من هو كائن من ذريته في كف الرحمن , وإذا رجال منهم على أفواههم القدم , وإذا رجل منهم يعجب آدم من نوره , فقال: يا رب من هذا؟ فقال: «هذا ابنك داود» .
قال: يا رب كم جعلت له من العمر؟ قال: «جعلت له ستين» .
قال: يا رب أتم له من العمر حتى يكون له مائة , ففعل ذلك وأشهد على ذلك , قال: فلما نفد عمر آدم بعث الله إليه ملكا , فقال آدم: أولم يبق من عمري أربعون سنة؟ فقال له الملك: أولم تعطها ابنك داود.
فجحد فجحدت ذريته , ونسي فنسيت ذريته
(1) حدثنا عبد الأعلى بن حماد , قال: حدثنا يعقوب , عن جعفر , عن سعيد , قال
: «كان عمر آدم ألف سنة فجعل لداود أربعين سنة والأقلام رطبة تجري»
(2) حدثنا أبي , قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان , عن سفيان , عن الأعمش، عن سعيد بن جبير , عن ابن عباس , قال
: " خلق الله الإنسان من ثلاثة: من طين لازب , وصلصال , وحمأ مسنون , فالطين اللازب اللازق الجيد
, والصلصال المرقق الذي يصنع منه الفخار , والحمأ المسنون الطين فيه الحمأة , قال: وإنما سمي الإنسان لأنه عهد إليه فنسي "
(3) حدثنا أبي عثمان , وسعيد بن عمر , قالا: حدثنا عبثر بن القاسم , عن سليمان التيمي , عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان الفارسي , قال: «إن
الله تعالى خمر طينة آدم عليه السلام أربعين ليلة أو أربعين يوما , ثم ضرب بيديه ففرقهما» .
قال: «فخرج كل طيب بيمينه , وكل خبيث في الأخرى» .
قال: " ثم خلطهما , فذلك قوله: {يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي} [يونس: 31] "
(4) حدثنا المنجاب بن الحارث , قال: أخبرنا بشر بن عباد , عن أبي روق L , عن الضحاك , عن ابن عباس , في قوله