وجيئا من الباب المجاف تواترا ... وإن تقعدا بالخلف فالخلف واسع
وقال الأصمعي واللحياني: الخلف وقال ابن الأعرابى: جلس أعرابى مع قوم فحبق، فتشور فأشار بإبهامه إلى استه وقال: إنها نطقت خلفا.
وحدثني أبو عمرو غلام ثعلب، عن أبى العباس: أنه قال في قولهم: سكت ألفا ونطق خلفا: أى سكت عن ألف كلمة ونطق بواحدة رديئة قال الأصمعى: الخلفة: الاستقاء، يقال: من أين خلفتكم؟ أى من أين تستقون، وأنشد لذى الرمة:
ومستخلفات من بلاد تنوفة ... لمصفرة الأشداق حمر الحواصل
يعني القطا يحملن في حواصلهن.
ويقال: نتاج فلان خلفة، أى عام ذكر وعام أنثى.
والخلفة: الشىء من الثمر يخرج بعد الشىء، وقال غيره: الخلفة: النبت في الصيف، والخلفة: الليل والنهار لاختلافهما.
والخلفة: اختلاف البهائم وغيرها.
ويقال: حلب الناقة خليف لبئها، يعنى: الحلبة التى بعد ذهاب اللبا.
وروى أبو عبيد، عن الأصمعى: الخليف: الطريق في الجبل، وقال أبو نصر: الخليف: الطريق وراء الجبل أو في أصله، وقال اللحيانى: الخليف: الطريق وراء الجبل أو بين الجبلين.
وقال اللحياني: المخلفة أيضا طريق، يقال: عليك المخلفة الوسطى.
والخوالف: النساء إذا غاب عنهن أزواجهن، قال الله عز وجل: {رضوا بأن يكونوا مع الخوالف} [التوبة: 87] .
وقال الأصمعى: حى خلوف، أى غيب.
وخلوف حضور.
قال: والإخلاف: أن تعيد على الناقة فلا تلقح.
والإخلاف: أن تعد الرجل عدة فلا تنجزها.
والإخلاف: أن تضرب يدك إلى قراب السيف لتأخذه.
والإخلاف: أن تجعل الحقب وراء الثيل.
والثيل، وعاء مقلمه، وهو قضيبه، يقال: أخلف عن بعيرك.
مطلب حديث معاوية مع عبد الله بن عبد الحجر بن عبد المدان وما دار بينهما من سؤال وجواب وشرح غريب ذلك
وحدثنا أبو بكر، قال: حدثنا السكن بن سعيد، عن محمد بن عباد، عن عباس بن هشام، قال: سأل معاوية، رحمه الله، بعد الاستقامة عبد الله بن عبد الحجر بن عبد المدان، وكان عبد الحجر وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فسماه: عبد الله، فقال له: " كيف علمك بقومك؟ قال: كعلمي بنفسي، قال: ما تقول في مراد؟ قال: مدركو الأوتار، وحماة الذمار، ومحرزو الخطار.
قال: فما تقول في النخع؟ قال: مانعو السرب، ومسعرو الحرب، وكاشفوا الكرب.
وما تقول في بني الحارث بن كعب؟ قال: فراجو اللكاك، وفرسان العراك، ولزاز الضكاك، تراك تراك.
قال: فما تقول في سعد العشيرة؟ قال: مانعو الضيم، وبانو الريم، وشافو الغيم.
قال: ما تقول في جعفي؟ قال: فرسان الصباح، ومعلمو الرماح، ومبارزو الرياح.
قال: ما تقول في بني زبيد؟ قال: كماة أنجاد، سادات أمجاد، وقر عند الذياد، صبر عند الطراد.
قال: وما تقول في جنب؟ قال: كفاة يمنعون عن الحريم، ويفرجون عن الكظيم.
قال: فما تقول في صداء؟ قال: سمام الأعداء، ومساعير الهيجاء.
قال: فما تقول في رهاء؟ قال: ينهنهون عادية الفوارس، ويردون الموت ورد الخوامس، قال: أنت أعلم بقومك " قال أبو علي:
كل ما حميته فهو ذمار.
والسرب: الإبل وما رعى من المال.
واللكاك: الزحام.
والضكاك: مثل اللكاك سواء.
والريم: الدرجة، قال أبو عمرو بن العلاء: أتيت دار قوم باليمين أسأل عن رجل، فقال لى رجل منهم: اسمك في الريم، أى اعل في الدرجة.
والريم: الزيادة، يقال: لى عليك ريم على كذا وكذا، قال الشاعر: