والقل: القلة.
والذلة.
والقعساء: الثابتة.
وتفوقهم: تسقيهم الفواق.
والفواق: ما بين الحلبتين، كأنه بحلب حلية ثم يسكت ثم يحلب أخرى.
والمقشم والمقشب واحد.
وهو المخلوط.
ولا تستنبثوها: مثل، أي لا تخرجوا نبيثتها، وهو ما يخرج من البئر إذا حفرت، يريد: لا تثيروا الحرب.
ومكشم: مقطوع
وقرئ على أبي بكر بن دريد، لأبى العميثل عبد الله بن خالد، وأنا أسمع
لقيت ابنة السهمي زينب عن ... ونحن حرام مسى عاشرة العشر
وإنا وإياها لحتم مبيتنا ... جميعا وسيرانا مغذ وذو فتر
قوله: عن: عن بعد، أى بعد حين، يقال: ما ألقاه إلا عن، أي بعد حين.
ونحن حرام، أى محرمون.
مسي عاشرة العشر، يعنى أنه لقيها بعرفات عشية عرفة وهو مسي عاشرة العشر.
وقوله: حتم مبينا، يقول: مبيت الناس بالمزدلفة لا يجاوزها أحد.
وسيرانا، أى سيري أنا مغذ، أى مسرع، وسيرها ذو فتر، أى ذو فتور وسكون لأنها يرفق بها.
ما قيل في طول الليل
وأنشدنا أبو بكر، رحمه الله، قال: أنشدنا أبو حاتم، ولم يسم قائله، في طول الليل:
ألا هل على الليل الطويل معين ... إذا نزحت دار وحن حزين
أكابد هذا الليل حتى كأنما ... على نجمه ألا يغور يمين
فوالله ما فارقتكم قاليا لكم ... ولكن ما يقضى فسوف يكون
وقرأت على أبي بكر لحندج بن حندج:
في ليل صول تناهى العرض والطول ... كأنما ليله بالليل موصول
لا فارق الصبح كفى إن ظفرت به ... وإن بدت غرة منه وتحجيل
لساهر طال في صول تململه ... كأنه حية بالسوط مقتول
متى أرى الصبح قد لاحت مخايله ... والليل مزقت عنه السرابيل
ليل تحير ما ينحط في جهة ... كأنه فوق منن الأرض مشكول
نجومه ركد ليست بزائلة ... كأنما هن في الجو القناديل
ما أقدر الله أن يدنى على شحط ... من داره الحزن ممن داره صول
ألله يطوى بساط الأرض بينهما ... حتى يرى الربع منه وهو مأهول
وأنشدنا بعض أصحابنا لبشار:
خليلى ما بال الدجى لا تزحزح ... وما لعمود الصبح لا يتوضح
أضل النهار المستنير طريقه ... أم الدهر ليل كله ليس يبرح
وطال على الليل حتى كأنه ... بليلين موصول فما يتزحزح
وأحسن عدى بن الرقاع في هذا المعنى فقال:
وكأن ليلى حين تغرب شمسه ... بسواد آخر مثله موصول
ولبعضهم في طول الليل:
ما النجوم الليل لا تغرب ... كأنها من خلفها تجذب
رواكدا ما غار غربها ... ولا بدا من شرقها كوكب
وقد ذكر الفرزدق العلة في طول الليل فقال:
يقولون طال الليل والليل لم يطل ... ولكن من يبكى من الشوق يسهر
وقال بشار في هذا المعنى:
لم يطل ليلى ولكن لم أنم ... ونفي عني الكرى طيف ألم
وإذا قلت لها جودى لنا ... خرجت بالصمت عن لا ونعم
نفسى يا عبد عني واعلمي ... أنني يا عبد من لحم ودم
إن في بردى جسما ناحلا ... لو توكأت عليه لانهدم
ختم الحب لها في عنقى ... موضع الخاتام من أهل الذمم
ولقد أحسن على بن بسام في هذا المعنى، أنشدنى ابنه أبو على، عن أبيه:
لا أظلم الليل ولا أدعى ... أن نجوم الليل ليست تغور
ليلى كما شاءت فإن لم تجد ... طال وإن جادت فليلي قصير
وحدثنا أبو بكر بن الأنبارى، قال: حدثنا عبد الله بن خلف، قال: حدثنا أبو بكر بن الوليد البزار، قال: كان على بن الجهم يستنشدني كثيرا شعر خالد الكاتب، فأنشده فيقول: ما صنع شيئا، ثم أنشدته يوما له:
رقدت ولم ترث للساهر ... وليل المحب بلا آخر