وقوله متماحل الأكناف، المتماحل: الطويل.
والأكناف: النواحى، يريد أنه طويل العنق والقوائم، وذلك مدح.
والماثل: القائم المنتصب، والماثل: اللاطئ بالأرض وهو من الأضداد، ويقال: رأيت شخصا ثم مثل، أى ذهب فلم أره، قال الهذلي:
يقربه النهض النجيح لما يرى ... منه بدو مرة ومثول
بدو: ظهور، ومثول: ذهاب.
والطراف: بيت من أدم.
والذيال: الطويل الذنب، قال النابغة الذبيانى:
وكل مدجج كالليث يسمو ... على أوصال ذيال رفن
والأوصال واحدها وصل، قال ذو الرمة:
إذا ابن أبي موسى بلالا بلغته ... فقام بفأس بين وصليك جازر
وأشم: مرتفع، والشمم: الارتفاع.
والقذال: معقد العذار.
والمغار: الشديد الفتل، يريد أنه شديد البدن، والعرب تقول: أغرت الحبل إذا شددت فتله، قال امرؤ القيس:
فيا لك من ليل كأن نجومه ... بكل مغار الفتل شدت بيذبل
مطلب الكلام على مادة غ ور
وغار الرجل يغور غورا إذا أتى الغور، وزاد اللحيانى: وأغار أيضا، وأنشد بيت الأعشى:
نبى يرى مالا ترون وذكره ... أغار لعمرى في البلاد وأنجدا
فهذا على ما قال اللحيانى.
وكان الكسائى يقول: هو من الإغارة، وهي السرعة.
وكان الأصمعى يقول: أغار، ليس هو من الغور، إنما هو بمعنى عدا، وقال اللحيانى: يقال للفرس: إنه لمغوار، أي شديد العدو، والجمع مغاوير، والتفسير الأول الوجه لأنه قال: وأنجدا، فإنما أراد أتى الغور وأتى نجدا، والغور: تهامة.
وغار الماء يغور غورا، قال الله عز وجل: {إن أصبح ماؤكم غورا} [الملك: 30] .
أي: غائرا، وزاد أبو النصر: غورا، وغارت عينه تغور غورا، وغارت الشمس تغور غورا أيضا، والغور: الاسم، يقول: سقطت في الغور، يعنى: الشمس.
وغار فلان على أهله يغار غيرة، ورجل غيور من قوم غير، وامرأة غيري من نسوة غيارى، وقال الأصمعى: فلان شديد الغار على أهله، أى شديد الغيرة، وزاد اللحياني: والغير.
وقال أبو نصر: أغار فلان على بني فلان يغير إغارة، وقال اللحيانى: يقال للرجل إنه لمغوار، أى شديد الإغارة والجمع مغاوير.
وقال أبو النصر: يقال: غارهم يغيرهم إذا مارهم، والغيار المصدر، قال الهذلي:
ماذا يغير ابنتي ربع عويلهما ... لا ترقدان ولا بؤسى لمن رقدا
وقال اللحيانى: غارهم الله بمطر يغيرهم ويغورهم والاسم الغيرة، ويقال: هذه أرض مغيرة ومغيورة.
قال: والغير: التغيير، يقال: مع الغير الغيار، ولا يقال منه فعلت بالتخفيف، وإنما يقال: غيرت عليه بالتثقيل
قال: وأنشدنا أبو شبل:
أقول بالسبت فويق الدير ... إذ أنا مغلوب قليل الغير
أراد: التغيير.
والغاران: الجيشان، يقال: لقى غار غارا.
وقال أبو عبيدة: الغار: الجمع الكثير من الناس، قال ويروى عن الأحنف أنه قال في انصراف الزبير: وما أصنع به إن كان جمع بين غارين من الناس ثم تركهم وذهب! .
فقول الأحنف: من الناس، يدل على أن الغار يكون الجمع من غير الناس.
وقال أبو النصر: الغاران: البطن والفرج، يقال: المرء يسعى لغاريه، أى لبطنه وفرجه، وقال أبو عبيدة: يقال لفم الإنسان وفرجه: الغاران.
وقال أبو نصر: الغار كالكهف في الجبل، ويقال: عسى الغوير أبؤسا وهو تصغير غار، يريد: عسى أن يكون جاء البأس من الغار، وقال اللحيانى: يقال: غرت في الغار والغور أغور غورا وغئورا، وأغرت أيضا فيهما جميعا.
: قوله، غئورا: نادر شاذ.