قال الهيثم، قال مجالد: فكتبنا الشعر، ثم قلنا للشعبي: من يقول هذا؟ فسكت، فخيل إلينا إلينا أنه قائله: أراد السحل فسكن الحاء، وهي ثياب بيض واحدها سحيل، ويقال: السحل الثوب من القطن، قال الهذلي: كالسحل البيض جلا لونها سح نجاء الحمل الأسول
والأسول: المسترخي الأسفل، يقال: سول يسول سولا، ويقال: اتقاه يتقيه، وتقاه يتقيه،
أنشدني أبو بكر بن دريد:
جلاها الصيقلون فأخلصوها ... خفافا كلها يتقي بأثر
الأثر: فرند السيف والأثر: خلاصة اللبن، وجاء فلان على إثر فلان وعلى أثره، والأثر: أثر الجرح.
ما تتعاقب فيه السين والشين وقال الأصمعي يقال: جاشته وجاحسته وجاحفته إذا زاحمته، وقال: بعض العرب يقول للجحاش في القتال: الجحاس، وأنشد لرجل من بني فزارة.
والضرب في يوم الوغى الجحاس.
وقال أبو زيد يقال: مضى جرس من الليل وجرش، وقال أبو عمرو: سئفت يده وشئفت وهو تشقق يكون في أصول الأظفار، قال: ويقال: الشوذق والسوذق للسوار، وقال اللحياني: خمس الشر إذا اشتد وحمش، واحتمس الديكان واحتمشا إذا اقتتلا، ويقال: تنسمت منه علما وتنشمت، ويقال: الغبس والغبش: السواد، يقال: غبس الليل واغبس، وغبش وأغبش، ويقال: عطس فلان فشمته وسمته، وقال الفراء: أتانا بسدفة وسدفة، وشدفة وشدفة، وهو السدف والشدف، وقال أبو زيد: السدفة في لغة قيس: الضوء، وفي لغة تميم: الظلمة، وأنشد بعض اللغويين.
وأقطع الليل إذا ما أسدفا أي أظلم، وبعض اللغويين يجعل السدفة اختلاط الضوء بالظلام، مثل ما بين صلاة الصبح إلى الفجر، وقال يعقوب: قال الأصمعي: يقال: جعشوش جعسوس، وكل ذلك إلى قمأة وصغر وقلة ويقال: هو من جعاسيس الناس، ولا يقال في هذا بالشين، وقال أبو عبيدة، عن الأصمعي: الجعشوش: الطويل الدقيق، والجعسوس: اللئيم، قال: قرأت على ابن المهدي،
عن الزاجي، عن الليث، قال: قال الخليل: الجعسوس: القبيح اللئيم الخلق،
وقرأت على أبي عمر، قال: أنشدنا أبو العباس، عن ابن الأعرابي:
لنا عز ومرمانا قريب ... ومولى لا يدب مع القراد
قوله: مرمانا قريب، قال: هؤلاء عنزة، يقول: إن رأينا منكم ما نكره، أو رابنا ريب انتمينا إلى بني أسد بن خزيمة، وقوله: لا يدب مع القراد، قال: هذا رجل كان يأتي بشنة فيها قردان فيشدها في ذنب البعير، فإذا عضه منها قراد نفر فنفرت الإبل، فإذا نفرت استل منها بعيرا فذهب به.