واللفام واللثام، قال الفراء: اللثام على الفم، واللفام على الأرنبة، وفلان ذو فروة وثروة،
أي ذو كثرة من المال.
وقال ابن الأعرابي: يقال: انفجر الجرح وانثجر.
وطلف على الثمانين وطلث: اذا زاد عليها.
وقرأت على أبي بكر بن دريد، رحمه الله، لطفيل:
كأن على أعطافه ثوب مائح ... وإن يلق كلب بين لحييه يذهب
أعطافه: جوانبه وإنما له عطفان.
والمائح: الذي ينزل في البئر فيملأ الدلو فكلما جذبت دلو انصب عليه من مائها فابتل: فشبه الفرس وقد ابتل من العرق بثوب المائح، ومثله: أبيت كأني كل آخر ليلة من الرحضاء آخر الليل مائح وقوله: وإن يلق كلب بين لحييه أراد أنه واسع الشدقين، ثم قال:
كأنه على أعرافه ولجامه ... سنا ضرم من عرفج متلهب
السنا: الضوء، فيقول: كأن على أعرافه ولجامه ضوء ضرم، واذا كان له ضوء كان له حفيف، فيقول: يحف من شدة العدو، حتى كأن عرفجا يتضرم على أعرافه وعنانه، ومثله قول العجاج:
كأنما يستضرمان العرفجا
يستضرمان: يوقدان، يعني حمارين كأنما حفيفهما حفيف العرفج.
وكان ابن الأعرابي يقول: سألت غنيا كلها أو سمعت غنيا تقول: إنما وصفه بالشقرة، شبه شقرته على عنانه في حر الشمس بتوقد النار في يبيس العرفج،.
وكان عمارة بن عقيل يقول أيضا: وصفه بالشقرة.
وبيت طفيل هذا أحد الأبيات التي غلب فيها أبو نصر على ابن الأعرابي، وذلك أن أبا نصر ذهب فيه إلى قول الأصمعي، وهو التفسير الأول، ومثله في الحفيف:
جموحا مروحا واحضارها ... كمعمعة السعف المحرق
حديث رجل من الأعراب تزوج اثنين وقد قيل له من لم يتزوج اثنتين لم يذق حلاوة العيش
حدثنا أبو بكر، فقال: أخبرنا عبد الرحمن، عن عمه، قال: قيل لأعرابي: من لم يتزوج امرأتين لم يذق حلاوة العيش، فتزوج امرأتين ثم ندم فأنشأ يقول:
تزوجت اثنتين لفرط جهلي ... بما يشقى به زوج اثنتين
فقلت أصير بينهما خروفا ... أنعم بين أكرم نعجتين
فصرت كنعجة تضحى وتمسي ... تداول بين أخبث ذئبتين
رضا هذي يهيج سخط هذي ... فما أعرى من أحدي السخطتين
وألقى في المعيشة كل ضر ... كذاك الضر بين الضرتين
لهذي ليلة ولتلك أخرى ... عتاب دائم في الليلتين
فإن أحببت أن تبقى كريما ... من الخيرات مملوء اليدين
وتدرك ملك ذي يزن وعمرو ... وذي جدن وملك الحارثين
وملك المنذرين وذي نواس ... وتبع القديم وذي رعين
فعش عزبا فإن لم تستطعه ... فضربا في عراض الجحفلين