مطلب أسماء الرجل يحب محادثة النساء
الحدث: الحسن الحديث، والحديث: الكثير الحديث، والحدث: الشاب، فإذا ذكروا السن قالوا: حديث السن ولم يقولوا: حدث السن، والحدث: الذي يتحدث إلى النساء، يقال: هو حدث نساء وزير نساء إذا كان يكثر زيارتهن، قال مهلهل:
فلو نبش المقابر عن كليب ... فيخبر بالذنائب أي زير
أراد فيخبر بالذنائب أى زير أنا.
وذلك أن كليبا يعيره فيقول: إنما أنت زير نساء.
وهو تبع نساء إذا كان يتبعهن، وخلب نساء: أى يلصق بقلوبهن ويحل منهن محل الخلب، قال أبو زيد: الخلب: حجاب القلب، ومنه قيل: إنه لخلب نساء أى: يحببنه، وأنشد غيره:
يا بكر بكرين ويا خلب الكبد ... أصبحت منى كذراع من عضد
ويقول، أهل اليمن: هو خلم نساء، والخلم: الصديق، وجمعه أخلام وزادنى أبو عمرو عن أبي العباس، عن ابن الأعرابى: وعجب نساء، أى يعجب النساء
مطلب أسماء الشخص
وقوله: فى جثمان بطل، قال الأصمعى: الجثمان: الشخص والجثمان: جماعة الجسم، وهو التجاليد أيضا
أنشدنا أبو بكر، عن أبي حاتم، عن الأصمعى:
ينبى تجاليدى وأقتادها ... ناو كرأس الفدن المؤيد
والأجلاد: التجاليد قال الأسود بن يعفر:
أما ترينى قد بليت وشفنى ... ما غيض من بصرى ومن أجلادى
يريد: ما نقص من بصرى ومن جسمى، ويقال لشخص الإنسان: الطلل والآل والسمامة، ويقال لأعلى شخصه: السماوة.
والشبح والشبح جميعا: الشخص، قال الشاعر يصف ظليما:
هجوم عليها نفسه غير أنه ... متى يرم في عينيه بالشبح ينهض
والشدف: الشخص وجمعه شدوف، قال ساعدة بن جؤية
موكل بشدوف الصوم ينظرها ... من المغارب مخطوف الحشا زرم
يصف ثورا.
قال الأصمعى: الصوم: شجر يشبه الناس، فهو يرقبه يخشى أن يكون ناسا، ويقال: قامة الإنسان، وقومية الإنسان، قال العجاج
صلب القناة سلهب القوميه
وقومته وقوامه، ويقال: هو قوام هذا الأمر، بكسر القاف، إذا كان يقوم به.
والأمة: القامة وجمعها أمم.
قال الأصمعى: وصف أعرابى رجلا فقال: إنه لحسن الوجه، حليف اللسان، طويل الأمة.
والحليف: الحديد من كل، شىء يقال: لسان حليف وسنان حليف الغرب، قال الأعشى:
وأن معاوية الأكرمين ... حسان الوجه طوال الأمم
وقال أبو عبيدة: الظن: القامة.
وقوله: أو شوامت جمل، فالشوامت: القوائم، يريد: أنه يعقر الإبل للضيفان.
وحملق: انقلب حملاقه، والحملاق: باطن الجفن.
والنجيد: الشجاع، يقال: نجد الرجل ينجد نجدة فهو نجيد، والنجد: الشجاع، وكذلك النجد والنجدة: الشجاعة، هذا قول
أبي نصر صاحب الأصمعى، وتابعه على ذلك يعقوب في بعض المواضع، ثم قال موضع آخر: النجد السريع الإجابة إلى الداعى إذا دعاه إلى خير أو شر وهو النجد، ويقال: ما كان نجدا ولقد نجد ينجد نجادة وأنجدته إنجادا، فأما النجدة فالفزع في أي وجه كان، وهذا قول أبي زيد، ويقال: استنجد فلان فلانا فأنجده، أى: أعانه.
وقال أبو عبيدة: نجدت الرجل أنجده غلبته وأنجدته: أعنته، والنجد: ما ارتفع من الأرض، وبه سميت نجد، لأنها ارتفعت عن تهامة، وسميت تهامة لأنها انخفضت عن نجد، فتهم ريحها، أى تغير يقال: تهم الدهن وتمه إذا تغير.
والنجد: الطريق في الجبل، والتنجيد: التزيين، يقال نجدت البيت تنجيدا، قال ذو الرمة:
حتى كأن رياض القف ألبسها ... من وشى عبقر تجليل وتنجيد
والنجود: ما ينجد به البيت، واحدها نجد، والنجود من الحمر: الحائل، ويقال: الطويلة.