ولا أفعل ذلك ما حنت النيب وقال أبو زيد: لا أفعل ذلك ما اختلف الملوان والأجدان، وهما الليل والنهار، وزاد اللحياني: والجديدان، وهما الليل والنهار.
قال يعقوب: والفتيان، وهما الليل والنهار أيضا، وكذلك العصران.
وغيره يقول العصران: الغداة والعشي، وهو الأجود عندنا.
وزاد ابن الأعرابي: ولا أفعله القرتين.
وأنشدنا ابن الأعرابي للصلتان العبدي في الفتيين:
ما لبث الفتيان أن عصفا بهم ... ولكل حصن يسرا مفتاحا
، وأنشد أيضا في العصرين:
ولا يلبث العصران يوم وليلة ... إذا أن يدركا ما تيمما
وأنشد يعقوب في الملوين لابن مقبل:
ألا يا ديار الحي بالسبعان ... أمل5 عليها بالبلى الملوان
وقال أبو زيد: لا أفعل ذلك ما هدهد الحمام: أي ما غرد.
وما خالفت درة جرة، وما اختلفت الدرة والجرة، واختلافهما أن الدرة تسفل إلى الرجلين والجرة تعلو إلى الرأس.
ولا آتيك حتى يبيض القار.
ولا آتيك سجيس الليالي، وأنشد ابن الأعرابي:
ذخرت أبا عمرو لقومك كلهم ... سجيس الليالي عندنا أكرم الذخر
وقال أبو زيد: ولا أفعل ذلك حتى يحن الضب في أثر الإبل الصادرة.
ولا أفعل ذلك أبد الأبيد، وأبد الآبدين، والأبيد اللحياني: وأبد الآباد.
وقال أبو زيد ويقال لا آتيك سن الحسل.
أي حتى يسقط فوه، وهو لا يسقط أبدا، إنما أسنانه كالمئشار، وأنشد ابن الأعرابي وغيره:
تسألني عن السنين كم لي ... فقلت لو عمرت عمر الحسل
أو عمر نوح زمن الفطحل ... والصخر مبتل كطين الوحل
وسألت أبي بكر بن دريد، رحمه الله، عن زمن الفطحل، فقال: تزعم العرب أنه زمان كانت فيه الحجارة رطبة.
مطلب شرح مادة وت ر
وقال الأصمعي: الحتار: الوتر الذي يكون في القوس، وحتار كل شيء: وترته، وهو حرفه، ووتره كل شيء: حرفه.
ووترة الأنف: حرفه، ويقال: ما زال على وتيرة واحدة، أي على طريقة واحدة، والوتيرة: حلقة يتعلم عليها الطعن وأنشد:
تباري قرحة مثل ... الوتيرة لم تكن مغدا
: المغد النتف.
والوتيرة: شيء مستطيل من الأرض ينقاد، قال الهذلي:
فذاحت بالوتائر ثم بدت ... يديها عند جانبها تهيل
وقال الأصمعي: فذاحت أسرعت.
وبدت: فرقت،
وحدثنا أبو بكر بن الأنبارى، عن أبيه، عن أحمد بن عبيد، قال: قال أبو عمرو الشيباني: ذاحت حفرت.
والوتيرة: الفترة والتواني قال أبو نصر، وأنشد لزهير:
نجاء مجد ليس فيه وتيرة ... وتذبيبها عنه بأسحم مذود
وقال أبو نصر: سمعت من غير الأصمعي: الوتائر: ما بين الأصابع، الواحدة وتيرة، وقال الأصمعي: الوتر: الفرد، وأهل الحجاز يفتحون الواو في الفرد ويكسرونها في الذحل، ومن تحتهم من
قيس وتميم يسوونهما في الكسر، ويقولون في الفرد: أوترت أوتر إيتارا، وفي الذحل: وترته فأنا أتره ترة ووترا.
ويقال: تواترت الإبل والقطا إذا جاءت بعضها خلف بعض ولم يجئن مصطفات، وأنشد:
قرينة سبع إن تواترن مرة ... ضربن فصفت أرؤس وجنوب
ومنه واتر كتبك.
والمواترة: أن يجيء الشيء بعد الشيء وبينهما هنية، فإن تتابعت فليست بمتواترة.
ويقال: وتر قوسه وأوترها.
وقرأت على أبي بكر بن دريد للنمر بن تولب:
أشاقتك أطلال دوارس من دعد ... خلاء مغانيها كحاشية البرد
على أنها قالت عشية زرتها ... هبلت ألم ينبت لذا حلمه بعدي
أشاقتك: هيجتك وشوقتك.
والمغاني: المنازل التي كانوا يغنون بها، أي يقيمون بها، واحدها مغنى.