صفة النبي صلى الله عليه وسلم وصفة أخلاقه وسيرته وأدبه وخفض جناحه
/ 5
📝 Text
📑 সূচিপত্র — حديث أم معبد في صفة النبي صلى الله عليه وسلم
  1. حديث أم معبد في صفة النبي صلى الله عليه وسلم

وكان حبيبي محمد صلى الله عليه وسلم أرحم الناس بالناس، وكان لليتيم كالأب الرحيم، وللأرملة كالزوج الكريم، وكان محمد صلى الله عليه وسلم أشجع الناس قلبا، وأبذله كفا وأصبحه وجها وأطيبه ريحا، وأكرمه حسبا، لم يكن مثل ولا مثله أهل بيته في الأولين والآخرين.

كان لباسه العباءة وطعامه خبز الشعير، ووسادته الأدم محشوة بليف النخل، سريره أم غيلان مرمل بالشريط، كان لمحمد صلى الله عليه وسلم عمامتان: أحدهما: تدعى السحاب. والأخرى: العقاب. وكان سيفه ذا الفقار، ورايته الغبراء، وناقته العضباء، وبغلته دلدل، حماره يعفور، فرسه مرتجز، شاته بركة، قضيبه الممشوق، لواءه الحمد، إدامه اللبن، قدره الدباء، تحيته الشكر.

يا أهل الكتاب. كان حبيبي محمد صلى الله عليه وسلم يعقل البعير، ويعلف الناضح، ويحلب الشاة، ويرقع الثوب، ويخصف النعل صلى الله عليه وسلم. *

((

حديث أم معبد في صفة النبي صلى الله عليه وسلم

))

حدثنا أبو محمد الحسن بن علي بن خلف الصيدلاني وأبو حريش الكوفي بمصر: قالا: ثنا مكرم بن محرز بن مهدي بن عبد الرحمن بن عوف بن خويلد بن خليفة الربعي ثم الخزاعي، من ولد أم معبد واسمها عاتكة بنت خالد، عن حزام بن هشام بن حبيش، عن أبيه، عن جده حبيش بن خالد ابن أخي أم معبد -وحبيش الذي قتل ببطن مكة يوم الفتح مع رسول الله صلى الله عليه وسلم -

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما هاجر من مكة إلى المدينة هو وأبو بكر وعامر بن فهيرة -مولى أبي بكر- وعبد الله بن أريقط الليثي دليلهما مروا على خيمتي أم معبد الخزاعية وكانت امرأة برزة جلدة، تحتبي بفناء القبة وتسقي وتطعم، فسألوها لحما وتمرا ليشتروا منها فلم يصيبوا عندها شيئا، وإذا القوم مرملون مسنتون، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شاة خلفها الجهد عن الغنم. قال: ((هل بها من لبن؟)) قالت: هي أجهد من ذلك. قال: ((أتأذنين لي أن أحلبها؟)) قالت: بأبي أنت

وأمي، نعم إن رأيت بها حلبا فاحلبها. فدعا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمسح بيده ضرعها، وسمى الله، ودعا الله لها في شاتها، فتفاجت عليه ودرت واجترت ودعا بإناء يربض الرهط، فحلب فيها ثجا حتى علاه البهاء، ثم سقاها حتى رويت، ثم سقى أصحابه حتى رووا، ثم شرب آخرهم صلى الله عليه وسلم، ثم أراضوا، ثم حلب ثانيا بعد بدء حتى ملأ الإناء، فغادره عندها، ثم بايعها وارتحلوا عنها،

فقل ما لبث أن جاء زوجها أبو معبد يسوق أعنزا عجافا يتساوكن هزلا ضحى مخهن قليل. فلما رأى اللبن أبو معبد عجب وقال: من أين لك هذا اللبن يا أم معبد والشاء عازب حيل ولا حلوبة في البيت؟ قالت: لا والله إلا أنه مر بنا رجل مبارك من حاله كذا وكذا.

قال: صفيه لي يا أم معبد. قالت:

رأيت رجلا ظاهر الوضاءة، متبلج الوجه، حسن الخلق، لم تعبه ثجلة، ولم تزر به صقلة، قسيم، وسيم، في عينيه دعج، وفي أشفاره

غطف، وفي صوته صهل، وفي لحيته كثاثة، وفي عنقه سطع، أزج، أقرن، إن صمت فعليه الوقار، وإن تكلم سما وعلاه البهاء، وأجمل الناس وأبهاهم من بعيد، وأحسنهم وأحلاهم من قريب، حلو المنطق، فصل لا نزو ولا هدر، كأن منطقه خرزات نظم يتحدرن، ربعة لا يائس من طول ولا تقتحمه عين من قصر، غصن بين غصنين، وهو أنضر الثلاثة منظرا، وأحسنهم متزرا، له رفقاء يحفون به، إن قال أنصتوا لقوله، وإن أمر تبادروا إلى أمره، محفود محشود، لا عابس ولا مفند.

— Page 4 — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।