أخبار الحسين بن علي الفخي ويحيى وإدريس ابني عبد الله من كتاب المصابيح
EDITOR|
لأبي العباس أحمد بن إبراهيم الحسني (*) (المتوفى 352/ 964) PageV01P275
الرموز (*)
د: مخطوطة المكتبة المتوكلية بالجامع الكبير بصنعاء، تم نسخها عام 614/ 1217؛ وهي مصورة في دار الكتب المصرية بالقاهرة برقم 81.
ص: مخطوطة المكتبة المتوكلية بالجامع الكبير بصنعاء، تم نسخها عام 1337/ 1918. PageV01P277
ذكر خروج أبي عبد الله الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الفخي عليهم السلام وقتله
حدثنا أبو العباس الحسني، رضي الله عنه، بإسناد الرواة (1) عن عبد الله بن نمير، رفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم [1]:
انتهى إلى موضع فخ، فنزل عن راحلته، فأمر أصحابه فصفوا خلفه فصلى بهم صلاة الجنازة، فسألوه عن ذلك فقال: يقتل ها هنا رجل من أهل بيتي في عصبة من المؤمنين لم يسبقهم أهل بدر.
حدثنا أبو العباس عن يحيى بن الحسن العلوي صاحب الأنساب عن النضر بن أوس [2] قال (2): أكريت (3) جعفر بن محمد عليه السلام من المدينة إلى مكة فلما ارتحلنا من بطن مر قال لي: يا نضر إذا انتهينا إلى PageV01P279
فخ فأعلمني، فقال (1)، قلت: أو ليس تعرفه؟ قال: بلى ولكني أخشى أن تغلبني عيني، قال: فلما انتهينا إلى فخ دنوت من المحمل فإذا هو نائم فتنحنحت فلم ينتبه، فحركت المحمل فانتبه فجلس، فقلت: قد بلغت، فقال: حل محملي، فحللته ثم قال: خل القطار، قال: فتنحيت به عن الجادة وأنخت بعيره، فقال: ناولني الإداوة والركوة، قال: فتوضأ للصلاة وأقبل ثم دعا، فقلت جعلت فداك رأيتك فعلت شيئا، أهو من المناسك؟ قال: لا ولكن يقتل ها هنا رجل من أهل بيتي في عصابة تسبق أرواحهم أجسادهم إلى الجنة، وذكر من فضلهم.
وحدثنا أبو العباس الحسني قال، حدثنا سليم بن الحسن البغدادي
قال، حدثنا أبو العباس (2) أحمد بن عبيد بن سليمان الموصلي
/ قال حدثني أبي قال [1]: كان علي بن الحسن بن الحسن بن الحسن أبو الحسين (3) صاحب فخ مجتهدا فحبس مع عمه/عبد الله بن الحسن بن الحسن، فكانوا في محبس لا يرون (4) ضوءا ولا يسمعون نداء، ولم (5) تكن معرفتهم أوقات الصلاة إلا بتسبيح (6) علي وقراءته فيما بين كل صلاتين، فإنه كان (7) فراغه منها عند وجوب كل صلاة. PageV01P280
فنشأ ابنه الحسين أحسن نشوء، له فضل في نفسه وصلاح وسخاء وشجاعة، فقدم على المهدي فرعى حرمته وحفظ قرابته، ووهب له عشرين (1) ألف دينار، ففرقها ببغداد والكوفة على قرابته ومواليه ومحبيه، فما (2) خرج من الكوفة إلا بقرض، وما كسوته إلا جبة عليه وإزار كان لفراشه، ثم قدم المدينة.
وأقام بها حتى ولي موسى الهادي، فأقر على المدينة رجلا من أولاد (3) عمر بن الخطاب، فأساء إلى الطالبيين وسامهم خسفا، فاستأذنه فتى منهم في الخروج إلى موضع لبعض أمره، فأجله أجلا (4) وأخذ به كفالة الحسين بن علي، فلما مضى الأجل طالبه به، فسأله النطرة (5)، فأبى وغلظ عليه وأمر بحبسه وأسمعه؛ فلما أمسى قال أؤجلك هذه الليلة وأخلي سبيلك وآخذ عليك يمينا مؤكدة لتأتيني غدا، فحلف له على ذلك ليأتينه حتى يلقاه، وأضمر الخروج، فلما أعتم خرج إلى البقيع، وجمع أهله وأعلمهم بما عزم عليه فبايعوه.