[الخامس والعشرون من فوائد أبي عبد الله بن مروان]
الجزء الخامس والعشرون من
فوائد أبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبد الملك بن مروان
المتوفى في منتصف القرن الرابع تقريبا
الجزء الخامس والعشرون من فوائد
أبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبد الملك بن مروان ، رحمه الله
بسم الله الرحمن الرحيم
1- ... أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبد الملك بن مروان ، قراءة عليه ، أخبرنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم بن بشر القرشي ، حدثنا إبراهيم بن المنذر بن الحزامي ، حدثني عبد العزيز بن أبي ثابت ، حدثني رفاعة بن يحيى ، عن معاذ بن رفاعة بن رافع ، عن أبيه ، قال : " خرجت أنا وأخي خلاد بن رافع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر على بعير لنا أعجف ، حتى إذا كنا بموضع البريد التي خلف الروحاء برك علينا بكرنا ، فقلت : اللهم لك علي لإن أديتني إلى المدينة لأنحرنه فبينا نحن على ذلك إذ مر بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : " ما لكما ؟ " فأخبرناه أن بكرنا برك علينا فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتوضأ ، ثم بصق في وضوئه ، ثم أمرنا ففتحنا له فم البكر وصب في جوف البكر من وضوئه ، ثم صب على رأس البكر ، وعلى كتفيه ، ثم على حاركه ، ثم على سنامه ، ثم على عجزه ، ثم على رقبته ، ثم قال : " اللهم احمل رافعا وخلادا . ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقمنا نرتحل ، فارتحلنا وأدركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على رأس ثنية المنصرف ، وبكرنا يهتز بنا أول الركب ، فلما رآنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحك ، قال : فمضينا حتى أتينا بدرا فلما انصرفنا من بدر أقبلنا حتى إذا كنا قريبا من دارنا برك علينا بكرنا ، فقلت : الحمد لله ، ثم نحرناه وتصدقنا بلحمه " . PageV01P001
2- ... أخبرنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم ، حدثنا ابن المنذر الحزامي ، حدثني معن بن عيسى ، حدثني سعيد بن السائب ، عن أبيه ، عن يزيد بن عامر ، قال : لما كان انكشاف المسلمين يوم حنين حين انكشفوا ، أخذ النبي صلى الله عليه وسلم من الأرض بيده قبضة من تراب ، فأقبل بها على المشركين وهم متبعون المسلمين ، فحثا بها في وجوههم ، وقال : " ارجعوا شاهت الوجوه " فانصرفنا ، ما تلقى منا أحدا إلا وهو يمسح القذى من عينيه " , وقالوا ليزيد بن عامر : يا أبا حاجر الرعب الذي ألقي في قلوب المشركين ، ماذا وجدتم ؟ وكان أبو حاجر مع المشركين يوم حنين ، ثم أسلم ، وكان يأخذ الحصاة فيرمي بها الطست ، ثم يقول : كان في أجوافنا مثل صوت هذه الطست رواه الدارقطني في الإفراد من حديث حسين الجعفي ، عن فضيل ، وقال : تفرد به حسين ، عن فضيل ، وليس كما قال .
3- ... حدثنا أبو بكر أحمد بن علي بن سعيد القاضي ، حدثنا يحيى بن طلحة ، حدثنا فضيل بن عياض ، عن هشام ، يعني ابن حسان ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لو يؤاخذني الله أنا وعيسى ابن مريم بما يعذب " وأرانا فضيل بإصبعيه ، " بهاتين لعذبنا لا يظلمنا شيئا ، واعلموا أنه لن ينجي أحدا منكم عمله من النار ولا يدخله في الجنة " قالوا : ولا أنت يا رسول الله ؟ قال : " ولا أنا إلا أن يتغمدني الله منه برحمته "