المكافأة وحسن العقبى ¶ المؤلف: أحمد بن يوسف الكاتب ابن الداية (340 ه) ¶ المحقق: دكتور علي محمد عمر ¶ الناشر: مكتبة الخانجي ¶ الطبعة: الثانية 1421 ه - 2001 م ¶ عدد الأجزاء: 1 ¶ ملاحظات: [موافق للمطبوع - مقابل على المطبوع- إمكانية الإنتقال للصفحة ورقم
‹ / ৪৪
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — [1] المكافأة على الحسن
  1. بسم الله الرحمن الرحيم
  2. [1] المكافأة على الحسن
  3. بعض أقوال الفلاسفة في حسن المكافأة
  4. المكافأة على القبح
  5. [3] حسن العقبى
  6. خاتمة

بسم الله الرحمن الرحيم

أخبرنا أبو محمد عبد الله الفرغاني، قراء مني عليه، قال: أخبرنا أبو جعفر أحمد بن يوسف الكاتب، قراءة مني عليه، قال:

شدد الله فكرك، وأحسن أمرك، وكفاك مهمك

إن أشد على الممتحن من محنته، عدوله في سعيه عن مصلحته، وتنكبه الصواب في بغيته، ولكل وجهة من الجدوى مأتى تستنزل به عوائدها، ويقرب معه ما استصعب منها، يستثيره حسن الروية، [ويهدي إليه] صالح التوفيق.

وقد رأيتك لا تزيد من رغبت إليه -فيما تحدوه على برك، وتحثه لما أغفل من أمرك- على نص مكارم من سلف. وترى أنه يهش إلى مساجلتهم، فلا تبلغ في هذا أكثر من إحراز الفضيلة للمرغوب إليه، ولا توجد في الراغب فضيلة تحثه على شفيع قصده. ولو عدلت عن مكارم من رغب إليه، إلى حسن مكافأة من أنعم عليه، لكانت لك ذرائع يمت بها الراغب، توجد المرغوب إليه سبيلا إلى الإنعام، وتفسح أمله في مواترة الإحسان.

ولم يؤت الجود من مأتى هو أغمض من مغادرة حسن المكافأة. ولو أنعمت النظر فيها: لوجدتها أقوى الأسباب في متع القاصد، وحيرة الطالب. ولو كانت توجد مع كل فعل استحقها، لآثر الناس قاصديهم على أنفسهم، ولجروا على السنن المأثورة عنهم. PageV01P003

[وقد كتبت لك] في هذه الرسالة أخبارا -في المكافأة على الحسن والقبح، تنعم الخاطر وتقرب بغية الراغب- مما سمعناه ممن تقدمنا، وشاهدناه بعصرنا، وبالله التوفيق. PageV01P004

[1] المكافأة على الحسن

1 - حدثني أبو محمد يحيى بن الفضل، عن عبد العزيز بن خالد الأموي، عن أبيه خالد، قال: أخبرني محارب بن سلمة كاتب خالد القشري:

((أن ديوانبان خالد أخرج من ديوانه وثيقة على بعض المتضمنين فدفعها إليه ببر تعجله منه لله فدعا به خالد وأمر بقطع يده بين يديه، فقال له: ((استبقني، أصلح الله الأمير!))، فقال: ((وما يكون من مثلك؟))، فقال له: ((إن لم يقدر في الزمان رفعتي إلى منزلتك، فلا تأمنه على حطك إلى منزلتي، فيكون مني ما تحمده!))، فقال خالد: ((أطلقوه ففيه عظيم!)).

فلم يمض حول حتى ورد العراق يوسف بن عمر متوليا لعمله فحبسه في حجرة من ديوانه، ووكل بباب الحجرة جماعة. فتدسس الديوانبان حتى دخل في جملتهم، وتلطف للجماعة حتى رأسها بالخبرة وحسن المداخلة. وتحرم خالد طعام يوسف بن عمر -خوفا من أن يكون مسموما- فطوى.

6#

وتأمل من ذلك الديوانبان، فجعل في منديل نظيف ما يكف جوعته من طعام قد تأنق فيه، ودخل إليه كالمتجسس عن حاله، فقال له: ((أنا الديوانبان الذي عفوت عنه، وهذا طعام تأمن فيه ما تخافه من غرة)). فأقام أياما يأتيه من طرائف الأطعمة والفواكه ما ينسى به وحشته، ويكف فاقته، ثم دخل إليه فقال: ((ليس هذا الذي أفعله مقدار ما يقتضيه إحسانك إلي؛ وقد استأجرت الدار التي في هذه الحجرة، وأحضرت قوما أثق بهم من حذاق النقابين، حتى نقبت سربا إلى موضعك، ولم يبق إلا أن تركض بعض بلاط هذا المجلس ركضة فتفضي إلى السرب.

وقد أعددت في الدار نجيبين أحدهما لك والآخر لي)).

فلما صلى الديوانبان العصر أغلق الباب، ومضى إلى الموضع المكترى، وركض خالد الموضع وخرج من السرب، وركبا نجيبيهما وحثا المسير. فما فطن بخالد إلا في غد ذلك اليوم، فطلبته الخيل والنجب ففاتها. ولم يزل يوضع في البلاد حتى لحق مسلمة بن عبد الملك، فشفع له إلى هشام ورده إلى عمله. PageV01P005

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।