بسم الله الرحمن الرحيم
الألفاظ المفردة
منها ما هو اسم ومنها ما هو فعل
قيل إن الألفاظ الدالة منها ما هو اسم، ومنها ما هو كلم - والكلم هي التي يسميها أهل العلم باللسان العربي الأفعال - ومنها ما هو مركب من الأسماء والكلم. فالأسماء مثل زيد وعمرو وإنسان وحيوان وبياض وسواد وعدالة وكتابة وعادل وكاتب وقائم وقاعد وأبيض وأسود، وبالجملة كل لفظ مفرد دال على المعنى من غير أن يدل بذاته على زمان المعنى. والكلم هي الأفعال مثل مشى ويمشي وسيمشي، وضرب ويضرب وسيضرب، وما أشبه ذلك. وبالجملة فإن الكلمة لفظة مفردة تدل على المعنى وعلى زمانه. فبعض الكلم يدل على زمان سالف مثل كتب وضرب، وبعضها على المستأنف مثل سيضرب، وبعضها على الحاضر مثل قولنا يضرب الآن. والمركب من الأسماء والكلم منه ما هو مركب من اسمين مثل قولنا زيد قام وعمرو إنسان والفرس حيوان، ومنه ما هو مركب من اسم وكلمة مثل قولنا زيد يمشي وعمرو كتب وخالد سيذهب وما أشبه ذلك.
ومنها ما يسميه النحويون الحروف
### || AUTO ومن الألفاظ الدالة الألفاظ التي يسميها النحويون
الحروف التي وضعت دالة على معان. وهذه الحروف هي أيضا أصناف كثيرة، غير أن العادة لم تجر من أصحاب علم النحو العربي إلى زماننا هذا بأن يفرد لكل صنف منها اسم يخصه، فينبغي أن نستعمل في تعديد أصنافها الأسامي التي تأدت إلينا عن أهل العلم بالنحو من أهل اللسان اليوناني فإنهم أفردوا كل صنف منها باسم خاص. فصنف منها يسمونه الخوالف، وصنف منها يسمونه الواصلات، وصنف منها يسمونه الواسطة، وصنف منها يسمونه الحواشي، وصنف منها يسمونه الروابط. وهذه الحروف منها ما قد يقرن بالأسماء، ومنها ما قد يقرن بالكلم، ومنها ما قد يقرن بالمركب منهما. وكل حرف من هذه قرن بلف فإنه يدل على أن المفهوم من ذلك اللفظ هو بحال من الأحوال.